أوميغا قنطورس
NGC 5139
أكبر عنقود كروي في مجرتنا وألمعها، فيه ملايين النجوم، ولمعانه جعل الفلكيين القدماء يظنونه نجماً واحداً، فأخذ اسم نجم: أوميغا قنطورس.

- النوع
- عنقود كروي
- في كوكبة
- قنطورس
- بعده عنا
- نحو 17 ألف سنة ضوئية
- يُرى
- بالعين بعيداً عن أضواء المدن
- أفضل شهر لرصده مساءً
- مايو (أيار)
كيف تجده؟
في أمسيات الربيع ابدأ من السماك الأعزل، ثم انظر تحته نحو الجنوب مباشرة بنحو ثلاث قبضات ونصف، منخفضاً فوق الأفق. يُرى من مصر منخفضاً جداً، وأوضح من الجزيرة العربية واليمن والسودان.
ماذا سترى؟
- بالعين: نجم ضبابي قرب الأفق الجنوبي.
- بالمنظار: كرة ضوء كبيرة واضحة، أكبر من عنقود الجاثي الكبير بوضوح.
من نجم إلى سديم إلى عنقود
سجله بطليموس في فهرسه قبل نحو ألفي سنة نجماً واحداً. ثم جاء الفلكي الإنجليزي إدموند هالي سنة 1677 فلاحظ أنه ليس نجماً، ووصفه بأنه «بقعة مضيئة في قنطورس»، وجعله واحداً من ستة أجرام ضبابية جمعها في قائمة. أدخله لاكاي بعد ذلك في فهرسه لنجوم الجنوب، لكن أول من عرف أنه عنقود كروي هو جون هيرشل سنة 1836. رقمه في فهرس NGC هو 5139، وهو الرقم 80 في فهرس كالدويل.
هكذا احتاج الفلكيون إلى قرابة ألفي سنة ليعرفوا أنه كرة من ملايين النجوم، لكن الجدل حول نوعه الحقيقي لم ينتهِ حتى اليوم.
أكبر من عنقود وأصغر من مجرة
كتلته نحو 5 ملايين ضعف كتلة الشمس، أي نحو عشرة أضعاف كتلة العناقيد الكروية الكبيرة الأخرى، وهي تقارب كتلة أصغر المجرات. يضم نحو 10 ملايين نجم، وقطره نحو 450 سنة ضوئية. في المجموعة المحلية كلها لا يفوقه لمعاناً من العناقيد الكروية إلا عنقود يسمى G1 في مجرة المرأة المسلسلة.
يختلف عن أغلب العناقيد الكروية في أمر مهم: نجومه ليست جيلاً واحداً. درس فريق من كوريا الجنوبية سنة 1999 ألوان 50 ألف نجم منه ولمعانها، فتبين أنها تكونت على مدى نحو ملياري سنة، في دفعات متتالية. كانت هذه أول مرة يُعثر فيها على أجيال متعددة في عنقود كروي، لذلك يرى كثير من الفلكيين أنه قد يكون قلب مجرة قزمة ابتلعتها مجرتنا، فجُرّدت من نجومها الخارجية وبقي قلبها.
ثقب أسود في القلب
استعمل فريق دولي أكثر من 500 صورة لتلسكوب هابل التُقطت على مدى عشرين سنة، فوجد في قلب العنقود سبعة نجوم تتحرك بسرعة كان يجب أن تكفي لإفلاتها من العنقود. التفسير الأرجح أن جسماً ثقيلاً جداً يمسكها، وأن هذا الجسم ثقب أسود كتلته 8200 ضعف كتلة الشمس على الأقل، أي من النوع «المتوسط الكتلة» النادر.
إذا تأكد هذا الاكتشاف فسيكون هذا الثقب الأسود أقرب إلينا من الثقب الأسود الهائل في مركز مجرتنا، لأن العنقود يبعد نحو 17700 سنة ضوئية، بينما يبعد مركز المجرة نحو 26 ألف سنة ضوئية. ما زال الفلكيون يدرسون الأمر، لأن دراسات أخرى رأت أن الكتلة في القلب قد تكون مجموعة من الثقوب السوداء الصغيرة.
نصيحة للرصد
يبدو العنقود في سماء ريفية مظلمة قريباً في حجمه من قرص البدر، وقدره نحو 3.7، فهو أسهل العناقيد الكروية على العين، لكن المنظار أو التلسكوب الصغير يكشفان منه منظراً أروع بكثير. لأنه منخفض في سمائنا، اختر ليلة صافية الأفق الجنوبي ومكاناً بعيداً عن أضواء المدن، وارصده حين يعبر خط الزوال فيبلغ أعلى ارتفاع له. كلما كنت أبعد نحو الجنوب ارتفع العنقود فوق الأفق، وقلّ ما يحجبه من غبار الجو ورطوبته.
متى يظهر من البلاد العربية؟
يبلغ أعلى ارتفاع له قرابة التاسعة مساءً في شهر مايو. والجدول يبيّن أعلى ارتفاع له من بعض المدن، وكلما كان أعلى كان أوضح.
| المدينة | أعلى ارتفاع فوق الأفق | الحالة |
|---|---|---|
| الرباط | 8 درجة | يظهر منخفضاً قرب الأفق |
| بغداد | 9 درجة | يظهر منخفضاً قرب الأفق |
| القاهرة | 12 درجة | يشرق ويغرب |
| الرياض | 18 درجة | يشرق ويغرب |
| صنعاء | 27 درجة | يشرق ويغرب |
الأرقام محسوبة من موقع الجرم وخط عرض كل مدينة، من غير حساب انكسار الضوء في الجو. الأطلس التفاعلي يعطيك مواعيد الشروق والغروب لأي مكان ووقت.
يُرى في الموسم نفسه
المصادر والمنهج
موقع الجرم من فهرس ميسييه ومن كتالوج NGC، وأفضل شهر وجدول الظهور محسوبان منه.