مجرة الدوامة
M51
أول مجرة رأى الفلكيون ذراعيها الحلزونيتين، وكان ذلك عام 1845. تظهر في الصور كدوامة ماء كبيرة تجذب مجرة صغيرة ملاصقة لطرف إحدى ذراعيها.
- النوع
- مجرة حلزونية
- في كوكبة
- السلوقيان
- بعده عنا
- بين 23 و31 مليون سنة ضوئية تقريباً
- يُرى
- بالمنظار
- أفضل شهر لرصده مساءً
- مايو (أيار)
كيف تجده؟
ابدأ من القائد، آخر نجم في يد المغرفة الكبرى، ثم انظر إلى جنوبه الغربي بنحو 3.5 درجات، أي عرض إصبعين تقريباً.
ماذا سترى؟
- بالمنظار في سماء مظلمة جداً: بقعة باهتة صغيرة يصعب رؤيتها.
- بالتلسكوب: نواتان ضبابيتان متجاورتان، أما الذراعان الحلزونيتان فتحتاجان إلى تلسكوب أكبر وسماء مظلمة.
مجرتان في سطر واحد من الفهرس
اكتشف شارل ميسييه هذه المجرة في 13 أكتوبر 1773 وهو يرصد مذنباً، ووصفها بأنها «سديم خافت جداً بلا نجوم» يصعب رؤيته. في 21 مارس 1781 اكتشف صديقه بيير ميشان المجرة الصغيرة الملاصقة لها، فكتب ميسييه في فهرسه أن الجرم «مزدوج، لكل منهما مركز لامع، والغلافان يتلامسان». أضاف ميسييه في نسخته الخاصة رسماً صغيراً للاثنين، وهو من الرسوم النادرة التي بقيت لنا بيده.
لهذا يقصد بعضهم بالرقم M51 الزوج كله، فيسمون المجرة الكبيرة M51A، ورقمها في فهرس NGC هو 5194، والصغيرة M51B، ورقمها NGC 5195. المجرة الكبيرة هي أكبر أعضاء مجموعة صغيرة من المجرات تضم أيضاً المجرة M63، وما دامت تبدو بهذا الوضوح على بعد عشرات ملايين السنين الضوئية فهي مجرة كبيرة شديدة الإضاءة.
الذراعان اللتان غيرتا فهمنا
في ربيع 1845 رسم اللورد روس لوحة دقيقة لهذه المجرة تظهر فيها ذراعان حلزونيتان، فكانت أول مجرة يُكتشف فيها الشكل الحلزوني، حتى سُميت أحياناً «علامة استفهام اللورد روس».
يرى الفلكيون اليوم أن وضوح الذراعين سببه لقاء المجرة بجارتها الصغيرة، التي تمر خلفها منذ مئات ملايين السنين. جاذبية الجارة تشد طرف إحدى الذراعين، فتضغط الغاز في مواضع منها، وهناك تولد نجوم جديدة، لذلك تظهر الذراعان في صور هابل مليئتين بمناطق وردية لولادة النجوم وخيوط زرقاء من العناقيد الفتية.
صوّر هابل المجرة أيضاً بالأشعة تحت الحمراء القريبة، فكشف خلف الغبار مئات العناقيد الصغيرة من النجوم، عرض الواحد منها نحو 65 سنة ضوئية، لم تُرَ من قبل. توقع الفلكيون أن يجدوا سحباً كبيرة من الغبار، لكنهم وجدوا أكثره في شرائط ناعمة منتشرة، وربما منع اللقاء مع المجرة الجارة تكوّن السحب الكبيرة.
انفجارات رصدها الهواة
رُصدت في المجرة الكبيرة بين سنتي 1994 و2011 ثلاثة مستعرات عظمى، أي انفجارات نجوم ثقيلة في آخر حياتها. سنة 1994 اكتشف أولها هاويان من أتلانتا، وبلغ قدره 12.8، ثم في سنة 2005 اكتشف الثاني هاوٍ ألماني حين كان قدره 13.5. أما الثالث فاكتشفه سنة 2011 أربعة راصدين معاً، ولم يكن موجوداً في الليلة السابقة. فهذه الانفجارات في مجرة بعيدة كانت في متناول هواة الفلك وتلسكوباتهم. أما الجارة الصغيرة فرُصد فيها مستعر أعظم واحد سنة 1945.
نصيحة للرصد
المجرة في السلوقيين سهلة في سماء مظلمة، لكنها حساسة جداً للتلوث الضوئي، فتختفي في خلفية السماء بسهولة، لذلك ابتعد عن المدن ما استطعت. استعمل تكبيراً منخفضاً، فهو الأفضل لرؤية الزوج معاً. في ليلة ممتازة قد تلمح بداية الذراعين الحلزونيتين بتلسكوب فتحته 10 سنتيمترات، وكلما كبرت الفتحة ظهرت الذراعان أوضح.
متى يظهر من البلاد العربية؟
يبلغ أعلى ارتفاع له قرابة التاسعة مساءً في شهر مايو. والجدول يبيّن أعلى ارتفاع له من بعض المدن، وكلما كان أعلى كان أوضح.
| المدينة | أعلى ارتفاع فوق الأفق | الحالة |
|---|---|---|
| الرباط | 77 درجة | يشرق ويغرب |
| بغداد | 76 درجة | يشرق ويغرب |
| القاهرة | 73 درجة | يشرق ويغرب |
| الرياض | 68 درجة | يشرق ويغرب |
| صنعاء | 58 درجة | يشرق ويغرب |
الأرقام محسوبة من موقع الجرم وخط عرض كل مدينة، من غير حساب انكسار الضوء في الجو. الأطلس التفاعلي يعطيك مواعيد الشروق والغروب لأي مكان ووقت.
في الكوكبة نفسها
يُرى في الموسم نفسه
المصادر والمنهج
موقع الجرم من فهرس ميسييه ومن كتالوج NGC، وأفضل شهر وجدول الظهور محسوبان منه.