خرافات وحقائق

ما الأجسام الطائرة المجهولة؟ وهل هي كائنات فضائية؟

الجواب باختصار

الأجسام الطائرة المجهولة، وتسميها ناسا اليوم «الظواهر الشاذة المجهولة»، أشياء رآها الناس في السماء ولم يعرفوا هويتها. وقد درستها لجنة علمية من ناسا سنة 2023، وراجعت وزارة الدفاع الأمريكية سجلاتها منذ 1945، ولم تجد أي منهما دليلاً على أنها مركبات كائنات فضائية، بل أغلبها يتبين أنه بالونات أو طائرات أو أقمار صناعية أو كواكب لامعة.

ما المقصود بالجسم الطائر المجهول؟

انتشرت عبارة «الأطباق الطائرة» في منتصف القرن العشرين، ثم صار الاسم الشائع «الأجسام الطائرة المجهولة»، ويختصر بالإنجليزية UFO. أما ناسا ووزارة الدفاع الأمريكية فتسميها اليوم الظواهر الشاذة المجهولة (UAP)، وتعرّفها ناسا بأنها مشاهدات لأحداث في السماء لا يمكن تحديد أنها طائرات أو ظواهر طبيعية معروفة.

فالكلمة المهمة هنا «مجهول»، ومعناها أن الشاهد أو الجهاز لم يجمع معلومات تكفي لمعرفة هوية الشيء، لا أن الشيء غريب عن الأرض.

ماذا وجدت ناسا؟

شكلت ناسا في يونيو 2022 فريقاً علمياً مستقلاً لدراسة هذه الظواهر، ونشر تقريره في 14 سبتمبر 2023. لم يكن هدف الفريق إثبات أصلها أو نفيه، بل معرفة كيف يمكن جمع بيانات علمية أفضل عنها. قالت ناسا عند نشره إن عدد المشاهدات عالية الجودة قليل، وهذا يجعل الوصول إلى استنتاجات علمية حاسمة عن طبيعتها مستحيلاً حتى الآن.

تقول ناسا في صفحة أسئلتها الشائعة إنها لم تجد أي دليل موثوق على وجود حياة خارج الأرض، ولا دليل على أن هذه الظواهر من خارج الأرض، ولا بيانات تدعم أنها تقنية كائنات فضائية. عيّنت ناسا بعد التقرير مديراً لأبحاث هذه الظواهر، مهمته بناء قاعدة بيانات لتقييم ما يُرصد منها مستقبلاً.

وماذا وجدت وزارة الدفاع الأمريكية؟

أنشأت وزارة الدفاع الأمريكية مكتباً خاصاً لهذه الظواهر، ونشر في مارس 2024 تقريراً يراجع السجلات الحكومية من سنة 1945 حتى أكتوبر 2023. قالت الوزارة إن المكتب لم يجد دليلاً يمكن التحقق منه على أن الحكومة أو الشركات الخاصة حصلت يوماً على تقنية من خارج الأرض، وإن أغلب المشاهدات أشياء عادية أخطأ الناس في تمييزها.

ماذا يرى الناس عادة؟

أغلب «الأجسام المجهولة» يتبين أنها واحد من هذه:

ما يراه الناس التفسير المعتاد
صف من النقاط المضيئة يعبر السماء ببطء أقمار شبكة إنترنت فضائي بعد إطلاقها بأيام، كما في سؤال الأضواء المتتابعة مثل القطار
نقطة لامعة تتحرك بهدوء ثم تختفي فجأة قمر صناعي يدخل ظل الأرض، أو محطة الفضاء الدولية
«نجم» شديد اللمعان قرب الأفق يتلألأ بألوان الزهرة أو المشتري أو نجم لامع منخفض، والتلألؤ من اضطراب الهواء
ضوء ثابت في الجو يتحرك مع الريح بالون طقس أو فانوس سماوي
أضواء في تشكيل منتظم طائرات مسيّرة في عرض ضوئي
كرة نارية تعبر السماء في ثوانٍ شهاب كبير يحترق في الغلاف الجوي

يخطئ كثيرون في تقدير البعد والسرعة في الليل، لأن العين لا تملك ما تقيس به حجم ضوء بعيد في سماء مظلمة، فيبدو بالون قريب كأنه مركبة كبيرة بعيدة، ويبدو كوكب ثابت كأنه يتحرك حين يتحرك الراصد أو السحاب.

لماذا تنتشر هذه القصص؟

لأن الصور والفيديوهات الغامضة تنتشر أسرع من تفسيرها، ولأن كاميرات الهواتف في الليل تصنع وهجاً وانعكاسات داخل العدسة تبدو كأجسام مضيئة، وكثير من الصور المنتشرة لا يذكر مكانها ولا وقتها، فلا يمكن التحقق منها أصلاً.

هذا لا يعني أن العلماء يرفضون فكرة الحياة خارج الأرض، بل يبحثون عنها بجدية، لكن بالمسابير والتلسكوبات والأدلة، كما يشرح سؤال هل توجد حياة خارج الأرض؟

كيف تتحقق مما تراه في السماء؟

  • سجّل الوقت والاتجاه والارتفاع بدقة، فهي تكفي غالباً لمعرفة الجرم.
  • افتح صفحة ماذا في السماء الليلة؟ لمدينتك، لتعرف أي الكواكب والنجوم اللامعة كانت في ذلك الاتجاه.
  • راجع مواعيد مرور الأقمار الصناعية فوق مدينتك.
  • انتبه للوميض: الطائرات تومض بأضواء ملونة منتظمة، بينما الأقمار الصناعية لا تومض.

أسئلة قريبة

هل تخفي ناسا أدلة على وجود كائنات فضائية؟

تقول ناسا في صفحتها الرسمية إنها لم تجد أي دليل موثوق على وجود حياة خارج الأرض، ولا دليل على أن هذه الظواهر من خارج الأرض، وقد نشرت تقرير لجنتها المستقلة كاملاً للجمهور سنة 2023.

هل يعني «مجهول» أنه من خارج الأرض؟

لا، إذ «مجهول» يعني أن المعلومات المتاحة لا تكفي لمعرفة هويته، فأغلب البلاغات صورة غامضة أو شهادة قصيرة، وحين تتوفر بيانات أفضل يتبين في الغالب أنه شيء معروف.

هل يبحث العلماء فعلاً عن حياة خارج الأرض؟

نعم، يبحثون عنها بالمسابير على المريخ وأقمار الكواكب، وبالتلسكوبات التي تحلل أجواء الكواكب حول النجوم الأخرى، كما يشرح سؤال هل توجد حياة خارج الأرض.

المصادر

  1. NASA: الظواهر الشاذة المجهولة (UAP) ودراسة الفريق المستقل
  2. NASA: أسئلة شائعة عن الظواهر الشاذة المجهولة
  3. NASA: نشر تقرير فريق الدراسة المستقل وتعيين مدير لأبحاث الظواهر (سبتمبر 2023)
  4. وزارة الدفاع الأمريكية: التقرير يستبعد رصد تقنية فضائية (مارس 2024)

كيف نجمع المعلومات ونتحقق منها

إشراف وتحرير: إسلام أحمد