النجوم والأجرام

المستعر والمستعر الأعظم Nova, supernova

المعنى باختصار

المستعر انفجار على سطح نجم يجعله أسطع آلاف المرات أياماً ثم يعود كما كان. أما المستعر الأعظم فانفجار نجم كامل في آخر عمره، قد يلمع أشهراً حتى يُرى في النهار، كالذي رصده علي بن رضوان من القاهرة سنة 1006م.

ما الفرق بينهما؟

المستعر يحدث في نجم ثنائي أحد نجميه قزم أبيض، فجاذبية القزم القوية تسحب الهيدروجين من رفيقه شيئاً فشيئاً، فيتراكم على سطحه حتى يشتعل فجأة، أما النجم فيبقى بعد الانفجار سليماً، وقد يتكرر ذلك بعد سنوات أو قرون.

أما المستعر الأعظم فنهاية نجم، وله طريقان: الأول أن ينفد وقود نجم ضخم جداً فينهار قلبه ويقذف طبقاته الخارجية في الفضاء، ويبقى منه نجم نيوتروني أو ثقب أسود. الثاني أن يزداد قزم أبيض كتلة حتى ينفجر كله دون أن يبقى منه شيء. في المستعرات العظمى تُصنع عناصر كثيرة ثم تنتشر في الفضاء، فتدخل في سحب تولد منها نجوم وكواكب جديدة.

في التراث العربي

في سنة 1006م ظهر في كوكبة الذئب، جنوب العقرب، نجم جديد هو ألمع حدث نجمي سجّله التاريخ. وصفه الطبيب والفلكي المصري علي بن رضوان، فقارن لمعانه بالزهرة وبالقمر، ومن وصفه ووصف غيره قدّر الفلكيون أن قدره بلغ نحو −7.5، أي بين لمعان الزهرة ولمعان البدر. على بعد نحو 7100 سنة ضوئية ما زالت بقايا هذا الانفجار سحابة تتمدد إلى اليوم.

مثال من السماء

في 23 فبراير 1987 وصل إلى الأرض ضوء مستعر أعظم في السحابة الكبرى، فرآه الناس بأعينهم من نصف الأرض الجنوبي، مع أنه على بعد نحو 168 ألف سنة ضوئية. من النجوم المرشحة لأن تنفجر يوماً منكب الجوزاء في الجبار، لكن الأرجح أن ذلك بعد آلاف كثيرة من السنين.

لا تعرف موعد المستعر القادم، فقد يظهر أي ليلة نجماً جديداً لم يكن في الخريطة، لهذا يراقب الهواة السماء ويقارنونها بالخرائط كل ليلة.

اقرأ عنه في الموسوعة

المصادر

  1. NOIRLab: قياس لمعان ألمع نجم في التاريخ، المستعر الأعظم 1006 (2003)
  2. NASA Imagine the Universe: دورة حياة النجوم
  3. مرصد لويل: المستعر الأعظم 1987A

كل المصطلحات في القاموس