الثريا
M45
أشهر عنقود نجمي في السماء: مجموعة صغيرة متلاصقة من نجوم زرقاء فتية وُلدت معاً قبل نحو مئة مليون سنة، ويرى أغلب الناس فيها ستة أو سبعة نجوم، بينما فيها في الحقيقة أكثر من ألف نجم.

- النوع
- عنقود نجمي مفتوح
- في كوكبة
- الثور
- بعده عنا
- نحو 440 سنة ضوئية
- يُرى
- بالعين حتى من المدن
- أفضل شهر لرصده مساءً
- يناير (كانون الثاني)
كيف تجده؟
في أمسيات الخريف والشتاء، ابدأ من حزام الجبار وامتد بخطه نحو الشمال الغربي، فتمر بالدبران الأحمر، ثم تصل إلى الثريا بعده بنحو قبضة ونصف، وتبدو كمغرفة صغيرة جداً، أو كسحابة صغيرة لامعة.
ماذا سترى؟
- بالعين: ستة نجوم أو أكثر في شكل مغرفة صغيرة.
- بالمنظار: عشرات النجوم الزرقاء في مجال واحد، وهي من أجمل ما يُرى بالمنظار على الإطلاق. أما التلسكوب فلا يزيدها جمالاً، لأنها أكبر من مجاله.
من التراث العربي
هي «النجم» عند العرب: إذا قالوا طلع النجم فهي المقصودة، واسمها تصغير «ثَرْوى» من الثروة، أي الكثرة، لكثرة نجومها مع صغر رقعتها. هي المنزلة الثالثة من منازل القمر، وتخيلها العرب امرأة لها كفان: الكف الخضيب في ذات الكرسي، والكف الجذماء في رأس قيطس.
عنقود بلا مكتشف
لا يُعرف للثريا مكتشف، لأن الناس عرفوها منذ أقدم العصور. ذكرها هوميروس في الإلياذة نحو سنة 750 قبل الميلاد، وذكرها هسيود نحو سنة 700 قبل الميلاد، وكان الناس في زمنهما يربطونها بمواسم الزراعة. أول من نظر إليها بتلسكوب هو غاليليو، أما شارل ميسييه فأضافها إلى فهرسه برقم 45 في 4 مارس 1769.
كيف عرفنا أنها عائلة واحدة؟
سنة 1767 حسب القس الإنجليزي جون ميشيل احتمال أن تتجمع نجوم كالثريا في بقعة صغيرة بالمصادفة، فوجده نحو واحد من 496 ألفاً، فاستنتج أن العناقيد مجموعات حقيقية تربطها الجاذبية، وكان محقاً. بعد نحو 80 سنة لاحظ الفلكي الألماني مادلر أن نجومها تتحرك في السماء معاً، فكان ذلك دليلاً آخر على أنها تسافر في الفضاء جماعة.
تُعرف اليوم مئات النجوم من أعضائها، أغلبها خافت، وعمرها نحو 100 مليون سنة. نجومها متباعدة نسبياً، لذلك لن يدوم العنقود طويلاً، إذ يُتوقع أن تتفرق نجومه بعد نحو 250 مليون سنة أخرى، فتسير كل منها في طريقها حول مركز المجرة.
غبار عابر ونجوم دوّارة
الضباب الأزرق الذي يحيط بنجومها في الصور ليس بقية السحابة التي وُلدت منها، بل سحابة غبار أخرى يعبرها العنقود مصادفة، والدليل أن العنقود والسحابة يتحركان بسرعتين مختلفتين، فيتقاطعان بسرعة نحو 11 كيلومتراً في الثانية. هذا الغبار يعكس ضوء النجوم الزرقاء، لذلك يسمى «سديماً عاكساً»، وأسطع أجزائه حول النجم ميروبي.
بعض نجومها يدور حول نفسه بسرعة كبيرة، تصل عند السطح إلى ما بين 150 و300 كيلومتر في الثانية، فتصير النجوم مفلطحة بدلاً من أن تكون كروية. أشهرها النجم بليوني، الذي يتغير لمعانه، وقد قذف غلافاً من الغاز بين سنتي 1938 و1952 بسبب سرعة دورانه.
في العنقود أيضاً بضعة أقزام بيضاء، وهذا لغز، لأن النجوم الصغيرة تحتاج إلى مليارات السنين لتصير أقزاماً بيضاء. أرجح تفسير أنها كانت نجوماً ثقيلة تطورت بسرعة، ثم فقدت أكثر كتلتها.
نصيحة للرصد
اختبر سماءك بعدّ نجوم الثريا: في الظروف العادية ترى 6 نجوم على الأقل، وفي سماء متوسطة نحو 9، وفي سماء مظلمة صافية أكثر من 12، وقد رسم الفلكي موستلين 11 نجماً منها سنة 1579 قبل اختراع التلسكوب.
لأن الثريا قريبة من دائرة البروج، على بعد نحو 4 درجات منها، يمر القمر أمامها كثيراً فيحجب نجومها واحداً بعد آخر، وهو منظر جميل حتى بالعين أو بمنظار صغير، وتقترب منها الكواكب أحياناً. بعد ذلك انزل بنظرك نحو الدبران لترى عنقوداً قريباً آخر هو القلائص، ولتعرف أكثر عن مكانة الثريا عند العرب اقرأ عن منزلة الثريا.
متى يظهر من البلاد العربية؟
يبلغ أعلى ارتفاع له قرابة التاسعة مساءً في شهر يناير. والجدول يبيّن أعلى ارتفاع له من بعض المدن، وكلما كان أعلى كان أوضح.
| المدينة | أعلى ارتفاع فوق الأفق | الحالة |
|---|---|---|
| الرباط | 80 درجة | يشرق ويغرب |
| بغداد | 81 درجة | يشرق ويغرب |
| القاهرة | 84 درجة | يشرق ويغرب |
| الرياض | 89 درجة | يشرق ويغرب |
| صنعاء | 81 درجة | يشرق ويغرب |
الأرقام محسوبة من موقع الجرم وخط عرض كل مدينة، من غير حساب انكسار الضوء في الجو. الأطلس التفاعلي يعطيك مواعيد الشروق والغروب لأي مكان ووقت.
في الكوكبة نفسها
يُرى في الموسم نفسه
المصادر والمنهج
موقع الجرم من فهرس ميسييه ومن كتالوج NGC، وأفضل شهر وجدول الظهور محسوبان منه.