العنقود المزدوج
NGC 869 و NGC 884
عنقودان نجميان متجاوران في حامل رأس الغول، يبدوان معاً في مجال المنظار نفسه، وفيهما مئات النجوم الحارة الفتية وبعض النجوم البرتقالية العملاقة.
- النوع
- عنقودان نجميان مفتوحان
- في كوكبة
- حامل رأس الغول
- بعده عنا
- نحو 7500 سنة ضوئية
- يُرى
- بالعين بعيداً عن أضواء المدن
- أفضل شهر لرصده مساءً
- ديسمبر (كانون الأول)
كيف تجده؟
ابحث في منتصف المسافة تقريباً بين ركبة ذات الكرسي (رابع نجوم شكل W) ومرفق الثريا، ألمع نجوم حامل رأس الغول، وفي السماء المظلمة تراه بقعة ضبابية صغيرة على درب التبانة.
ماذا سترى؟
- بالعين: بقعة ضبابية صغيرة في سماء مظلمة.
- بالمنظار: عنقودان متلاصقان كجوهرتين، من أجمل مشاهد المنظار في السماء الشمالية.
في ذيل السمكة العربية
سجّل الفلكي اليوناني هيبارخوس هذه اللطخة نحو سنة 130 قبل الميلاد، ثم ذكرها بطليموس في المجسطي «كتلة ضبابية» في يد حامل رأس الغول اليمنى، التي يمسك بها سيفه.
عرفها العرب أيضاً من غير طريق اليونان، فقد تخيلوا في هذه الناحية سمكتين غير سمكتي برج الحوت، ورسم الصوفي الصغرى منهما فوق قدمي المرأة المسلسلة، متجهة نحو الجنوب، وفي ذيلها مجموعة من النقاط تمثل العنقود المزدوج. سماه الصوفي «اللطخة السحابية»، وهو الاسم نفسه الذي أطلقه على مجرة المرأة المسلسلة، ولم يكن له قبل اختراع التلسكوب أن يعرف أن اللطختين مختلفتان تماماً. تظهر هذه الصورة في أقدم نسخة معروفة من كتابه، وهي مخطوطة محفوظة في مكتبة بودلي في أكسفورد، يعود تاريخها إلى سنتي 1009 و1010.
من أين جاء الاسمان h وχ؟
رصد الفلكي تيخو براهي اللطخة كأنها نجم واحد ضبابي، ثم أعطاها يوهان باير في أطلسه سنة 1603 الحرف اليوناني χ (كاي)، وأعطى حرف h لنجم قريب أخفت على الأرجح. اختلط الأمر بعد ذلك، ومنذ أربعينيات القرن التاسع عشر صار اسم h يُطلق على العنقود الغربي NGC 869، واسم χ على العنقود الشرقي NGC 884.
عنقودان فتيان جداً
العنقودان عنقودان مفتوحان على بعد يزيد على 7000 سنة ضوئية، ولا يفصل بينهما إلا بضع مئات من السنين الضوئية، وهما جزء من تجمع واسع من النجوم الحارة الفتية في حامل رأس الغول. يقدّر عمر الأول بنحو 5.6 مليون سنة، والثاني بنحو 3.2 مليون سنة فقط، فهما فتيان جداً بمقاييس النجوم، وأحرّ نجومهما من النوع الطيفي B0، وهي نجوم زرقاء ضخمة. يقترب العنقودان منا بسرعة تقارب 21 إلى 22 كيلومتراً في الثانية.
ماذا ترى؟
يتراوح قدر كل عنقود بين نحو 3.7 و4.4 بحسب المصدر، ويغطي كل منهما نحو نصف درجة من السماء، لذلك يجمعهما مجال المنظار أو التلسكوب ذي التكبير المنخفض معاً، أما التكبير العالي فيفصلهما ويضيع جمال المنظر. لم يدخل العنقود المزدوج فهرس ميسييه، لكنه يحمل رقم 14 في قائمة «كالدويل» التي وضعها الفلكي باتريك مور، وهي قائمة من أجرام السماء العميقة يرجع إليها كثير من الهواة.
نصيحة للرصد
اجمع لطختي الصوفي في ليلة واحدة، فابدأ بالعنقود المزدوج، ثم انتقل إلى مجرة المرأة المسلسلة. الأولى نجوم في مجرتنا على بعد بضعة آلاف من السنين الضوئية، والثانية مجرة كاملة على بعد ملايين السنين الضوئية، مع أنهما بدتا للصوفي لطختين متشابهتين. بعد ذلك مرّ بالمنظار على مرفق الثريا، الذي تحيط به رقعة متناثرة من النجوم تسمى عنقود ألفا حامل رأس الغول.
متى يظهر من البلاد العربية؟
يبلغ أعلى ارتفاع له قرابة التاسعة مساءً في شهر ديسمبر. والجدول يبيّن أعلى ارتفاع له من بعض المدن، وكلما كان أعلى كان أوضح.
| المدينة | أعلى ارتفاع فوق الأفق | الحالة |
|---|---|---|
| الرباط | 67 درجة | لا يغيب أبداً |
| بغداد | 66 درجة | لا يغيب أبداً |
| القاهرة | 63 درجة | يشرق ويغرب |
| الرياض | 58 درجة | يشرق ويغرب |
| صنعاء | 48 درجة | يشرق ويغرب |
الأرقام محسوبة من موقع الجرم وخط عرض كل مدينة، من غير حساب انكسار الضوء في الجو. الأطلس التفاعلي يعطيك مواعيد الشروق والغروب لأي مكان ووقت.
في الكوكبة نفسها
يُرى في الموسم نفسه
المصادر والمنهج
موقع الجرم من فهرس ميسييه ومن كتالوج NGC، وأفضل شهر وجدول الظهور محسوبان منه.