أسئلة النجوم
ما حجم النجوم مقارنة بالشمس؟
الجواب باختصار
الشمس نجم متوسط الحجم، فبعض النجوم أصغر منها بكثير، مثل أقرب نجم إلينا، القزم الأحمر قنطور الأقرب، قطره نحو سُبع قطر الشمس، وبعضها أكبر منها بكثير، مثل الدبران بنحو 44 ضعفاً، ومنكب الجوزاء بمئات الأضعاف. أما بقايا النجوم الميتة فقد تكون بحجم الأرض أو بحجم مدينة.
الشمس: نقطة المقارنة
قطر الشمس نحو 1.39 مليون كيلومتر، وهو أكبر من قطر الأرض بنحو 109 مرات، وهذا يجعلها عملاقة بالنسبة إلينا، لكنها بين النجوم متوسطة الحجم، فإذا جعلنا قطر الشمس وحدة القياس، ظهر لنا كم تتفاوت النجوم:
| الجرم | القطر مقارنة بالشمس | تقريب للصورة |
|---|---|---|
| نجم نيوتروني | نحو 20 كم فقط | بحجم مدينة |
| القزم الأبيض رفيق الشعرى | بحجم الأرض تقريباً | نحو جزء من 110 من الشمس |
| قنطور الأقرب (Proxima Centauri) | نحو سُبع الشمس | أعرض من المشتري بمرة ونصف |
| الشمس | 1 | — |
| الشعرى اليمانية (Sirius) | نحو 1.75 ضعف | قريب من ضعف الشمس |
| الدبران (Aldebaran) | نحو 44 ضعفاً | يمتد إلى نصف الطريق نحو مدار عطارد |
| منكب الجوزاء (Betelgeuse) | بين نحو 670 و1,000 ضعف بحسب طريقة القياس | يتجاوز مدار المريخ، وقد يبلغ مدار المشتري |
أرقام العمالقة الحمراء تقريبية، لأن هذه النجوم ليس لها سطح واضح، وتنتفخ وتنكمش، ويتغير حجمها بحسب لون الضوء الذي تُرصد به، فمنكب الجوزاء مثلاً يبدو أكبر في الأشعة تحت الحمراء منه في الضوء المرئي.
نموذج بحجم كرة القدم
لنتخيل الشمس كرة قدم عرضها 22 سنتيمتراً، وعندها تكون:
- الأرض حبة رمل عرضها نحو 2 مليمتر.
- قنطور الأقرب، أقرب نجم إلينا، كرة صغيرة عرضها نحو 3 سنتيمترات.
- الشعرى اليمانية كرة عرضها نحو 38 سنتيمتراً.
- الدبران كرة عرضها نحو 10 أمتار، بارتفاع بناية من ثلاثة طوابق.
- منكب الجوزاء كرة عرضها بين 150 و200 متر تقريباً، أي أطول من ملعب كرة قدم.
أما النجم النيوتروني في هذا النموذج فلا تراه العين أصلاً، لأنه بحجم ذرة غبار دقيقة.
الحجم غير الكتلة
قد يظن القارئ أن النجم الأكبر هو الأثقل دائماً، وهذا غير صحيح، فرفيق الشعرى الصغير قزم أبيض كتلته قريبة من كتلة الشمس، لكنه مضغوط في حجم يقارب حجم الأرض. النجم النيوتروني أغرب من ذلك، فكتلته نحو مرة ونصف كتلة الشمس، وقطره نحو 20 كيلومتراً فقط.
في الجهة الأخرى، العمالقة الحمراء مثل منكب الجوزاء أكبر من الشمس حجماً بمئات الملايين من المرات، لكن طبقاتها الخارجية منتفخة ومتخلخلة جداً، فهي أشبه ببالون هائل منها بكرة صلبة.
لماذا تختلف أحجام النجوم؟
يعتمد حجم النجم على أمرين: كتلته، والمرحلة التي بلغها من عمره، ففي أغلب حياة النجم تكون النجوم الأثقل أكبر حجماً، لذلك القزم الأحمر الخفيف صغير، والشمس متوسطة. ثم حين يشيخ النجم وينفد الهيدروجين في قلبه، ينتفخ فيصير عملاقاً، وهذا ما حدث للدبران ومنكب الجوزاء. في النهاية ينهار قلبه فيبقى قزماً أبيض أو نجماً نيوترونياً. تجد هذه المراحل في سؤال كيف يولد النجم ويموت؟، كما تجد أكبر النجوم المعروفة في سؤال ما أكبر نجم في الكون؟.
ماذا ترى الليلة؟
في ليالي الخريف والشتاء يطلع في الشرق، بعد ساعات من الغروب، أجمل معرض لأحجام النجوم، فابحث عن كوكبة الجبار، فستجد في كتفها منكب الجوزاء البرتقالي المحمر، وفي قدمها رجل الجبار الأزرق، وهو عملاق أيضاً لكنه أحر من الشمس بكثير. ثم امدد خط حزام الجبار إلى أعلى يصل بك إلى الدبران البرتقالي، وامدده إلى أسفل يصل بك إلى الشعرى اليمانية، ألمع نجوم الليل. فأنت ترى في نظرة واحدة نجماً قريباً من حجم الشمس، وعمالقة يتسع الواحد منها لمئات الملايين من الشموس. أما في سماء الصيف فيأخذ هذا الدور عملاق أحمر آخر هو قلب العقرب، في كوكبة العقرب جهة الجنوب.
أسئلة قريبة
هل النجم الأكبر حجماً هو الأثقل دائماً؟
لا، فالقزم الأبيض رفيق الشعرى كتلته قريبة من كتلة الشمس، لكن حجمه بحجم الأرض تقريباً، والعمالقة الحمراء منتفخة جداً لكن مادتها متخلخلة، فقد يكون نجم أصغر منها حجماً أثقل منها كتلة.
ما أصغر نجم ممكن؟
أصغر النجوم العادية أقزام حمراء قريبة من حجم المشتري، ويذكر المرصد الأوروبي الجنوبي أن قنطور الأقرب بالكاد يكفي ليحرق الهيدروجين في قلبه، ولو كانت كتلته نصف ما هي عليه لما صار نجماً، بل قزماً بنياً.
لماذا تبدو كل النجوم نقاطاً متشابهة في السماء؟
لأنها بعيدة جداً، فحتى أضخم العمالقة يبدو نقطة في العين، لذلك لا يعرف الفلكيون أحجام النجوم بالنظر، بل يحسبونها من بعدها ولمعانها وحرارتها، أو بقياسات دقيقة بتلسكوبات كبيرة.