الشهب والكسوف
متى تحدث زخة شهب البرشاويات؟
الجواب باختصار
تحدث زخة شهب البرشاويات كل صيف، فتنشط من 17 يوليو إلى 24 أغسطس، وتبلغ ذروتها نحو 12 و13 أغسطس. في 2027 يتوقع الاتحاد الدولي للشهب ذروتها صباح 13 أغسطس، بمعدل مثالي يزيد على 110 شهب في الساعة، وأفضل وقت لرصدها في البلاد العربية الساعات التي تسبق الفجر.
زخة الصيف المشهورة
البرشاويات (Perseids) من أشهر زخات الشهب في السنة وأغزرها، وتأتي في عز الصيف، حين تكون الليالي دافئة ومناسبة للسهر في الصحراء أو على السطوح. ففي ليلة الذروة، من مكان مظلم بعيد عن أضواء المدن، قد ترى عشرات الشهب في الساعة، وبعضها كرات نارية ساطعة تترك أثراً مضيئاً.
سميت بهذا الاسم لأن شهبها تبدو كأنها تنطلق من نقطة واحدة في كوكبة حامل رأس الغول، واسمها اللاتيني برشاوس (Perseus). هذه النقطة تسمى نقطة الإشعاع.
متى تحدث؟
البرشاويات تعود كل سنة في الموعد نفسه تقريباً، لأن الأرض تمر في النقطة نفسها من مدارها في الوقت نفسه من كل سنة:
| البرشاويات | الموعد |
|---|---|
| مدة النشاط | من 17 يوليو إلى 24 أغسطس |
| الذروة المعتادة | ليلتا 12 و13 أغسطس |
| ذروة 2027 المتوقعة | 13 أغسطس، بين الساعة 8 و10 بالتوقيت العالمي |
| المعدل المثالي في الذروة | 110 شهب في الساعة أو أكثر |
| سرعة الشهب | نحو 59 كيلومتراً في الثانية |
المعدل المثالي في الجدول هو ما يراه راصد في سماء شديدة الظلام، والنقطة المشعة فوق رأسه تماماً. أما في الواقع فترى عدداً أقل، إذ تقدّر ناسا ما يراه الراصد العادي في سماء مظلمة بنحو 50 إلى 100 شهاب في الساعة في أحسن الأحوال، وأقل من ذلك كثيراً إن كانت السماء مضاءة.
تقع ذروة 2027 في ساعات النهار في البلاد العربية، لذلك تكون أفضل فرصة للرصد في الساعات التي تسبق فجر 13 أغسطس، ثم الليلة التي قبلها والليلة التي بعدها. يذكر الاتحاد الدولي للشهب (IMO) أن القمر في هذه الليالي يكون بين التربيع الأول والبدر، فيضيء السماء في أول الليل، ولا تبقى إلا فترة قصيرة مظلمة بعد غروبه وقبل الفجر. تجد أحوال القمر والسماء في ذلك الشهر في صفحة سماء شهر أغسطس 2027، كما تجد الزخات الأخرى في تقويم أحداث السماء 2027.
من أين تأتي هذه الشهب؟
الشهاب ليس نجماً يسقط، بل حبة صغيرة من الغبار تدخل الغلاف الجوي بسرعة هائلة فتحترق وتتوهج. حبات البرشاويات بقايا خلّفها المذنب سويفت-تتل (109P/Swift-Tuttle) على طول مداره، فهذا المذنب يقترب من الشمس مرة كل نحو 133 سنة، وكان آخر مرور له سنة 1992، ونواته عرضها نحو 26 كيلومتراً.
كلما اقترب المذنب من الشمس ترك خلفه غباراً على طريقه، وفي كل أغسطس تعبر الأرض هذا الطريق المملوء بالغبار، فتصطدم بها الحبات وتحترق، فنرى الزخة. تجد الفرق بين الشهاب والنيزك والمذنب في سؤال ما الفرق بين الشهاب والنيزك والكويكب والمذنب؟.
كيف ترصدها؟
- ابتعد عن أضواء المدينة قدر ما تستطيع، فكل ضوء يمحو الشهب الخافتة، وتجد نصائح اختيار المكان في صفحة اختر مكانك وليلتك.
- اختر الساعات التي تسبق الفجر، فعندها تكون نقطة الإشعاع عالية في السماء، ويكون جانب الأرض الذي أنت عليه متجهاً في اتجاه حركتها في مدارها، فيلتقي بحبات أكثر.
- استلق على ظهرك وانظر إلى أوسع جزء من السماء، لا إلى حامل رأس الغول وحدها، فالشهب تظهر في كل مكان، وإنما تشير ذيولها إلى تلك الكوكبة.
- امنح عينيك نصف ساعة لتتعود على الظلام، ولا تنظر إلى شاشة الهاتف المضيئة.
ماذا ترى الليلة؟
البرشاويات انتهت لهذه السنة، لكن زخة أخرى قوية قادمة في الشتاء، هي التوأميات في منتصف ديسمبر، وهي من أغزر زخات السنة. مع ذلك تقول ناسا إنك تستطيع في أي ليلة صافية أن ترى عادة بضعة شهب في الساعة، حتى بعيداً عن مواعيد الزخات، فاخرج إلى مكان مظلم واصبر قليلاً.
أسئلة قريبة
لماذا سميت البرشاويات بهذا الاسم؟
لأن شهبها تبدو كأنها تنطلق من كوكبة حامل رأس الغول، واسمها في اللاتينية برشاوس (Perseus)، وهي لا تأتي من نجوم تلك الكوكبة، بل هذا مجرد اتجاه في السماء.
هل الشهب خطرة؟ وهل تصل إلى الأرض؟
لا، فأغلب حبيبات المذنبات بين حجم حبة الرمل وحبة البازلاء، وتحترق في الغلاف الجوي عالياً فوق رؤوسنا قبل أن تصل إلى الأرض.
هل أحتاج إلى تلسكوب لرؤية البرشاويات؟
لا، فالشهب تُرى بالعين المجردة فقط، لأنها تعبر مساحات واسعة من السماء بسرعة، والتلسكوب والمنظار يضيقان مجال النظر، فيضيع عليك أغلبها.