من التراث العربي

السعود The Suʿūd

المعنى باختصار

نجوم في الجدي والدلو والفرس سمّاها العرب السعود، لأنهم يتيمّنون بطلوعها في آخر الشتاء مع اعتدال الجو، وأشهرها سعد الذابح وسعد بلع وسعد السعود وسعد الأخبية، وهي من منازل القمر.

السعود الأربعة

المنزلة نجومها كما وصفها ابن قتيبة تطلع فجراً من القاهرة نحو
سعد الذابح نجمان في الجدي، وقرب أعلاهما نجم صغير تقول الأعراب إنه شاته التي يذبحها 12 فبراير
سعد بلع نجمان في الدلو، كأنه بلع نجماً ثالثاً خفياً 18 فبراير
سعد السعود ثلاثة نجوم أحدها نيّر، كانت العرب تتيمّن به 3 مارس
سعد الأخبية أربعة نجوم متقاربة في الدلو 16 مارس

ومواعيد الطلوع في الجدول من حسابات الموقع لرؤية النجم بالعين قبيل الفجر، وتختلف يوماً أو يومين بين القاهرة والرياض وبغداد.

في التراث العربي

جعل العرب طلوع السعود علامة على انكسار البرد ورجوع الحياة إلى الأرض، فقالوا في سعد السعود: «إذا طلع سعد السعود، نضر العود، ولانت الجلود، وذاب كل محمود، وكره الناس في الشمس القعود»، أي اخضرت الأغصان، ولانت الجلود بعد يبس الشتاء، وبدأت الشمس تدفأ. وقيل في سعد الأخبية إنه سُمّي بذلك لأنه يطلع في أول الدفء، فتخرج الهوام مما كانت مختبئة فيه، واختار ابن قتيبة هذا التفسير.

السعود اليوم

ما زال أهل بلاد الشام يقسمون خمسينية الشتاء إلى أربع فترات تحمل أسماء هذه السعود، طول كل منها نحو 12 أو 13 يوماً، ويرددون أمثالاً مثل «سعد بلع، طاب الماء وانبلع». لكن المواعيد الشعبية تسبق اليوم طلوع النجوم نفسها بنحو أسبوع إلى أسبوعين، بسبب حركة محور الأرض البطيئة عبر القرون. فإن أردت أن ترى سعداً بعينك، فاخرج قبل الفجر في أوائل مارس، وانظر منخفضاً جداً في الشرق، حيث تطلع نجوم الدلو الخافتة، في سماء مظلمة بعيدة عن المدن.

اقرأ عنه في الموسوعة

المصادر

  1. ابن قتيبة الدينوري: كتاب الأنواء في مواسم العرب (المكتبة الشاملة)
  2. طقس العرب: خمسينية الشتاء في بلاد الشام وفترة السعودات، قصص من الموروث الشعبي

كل المصطلحات في القاموس