من التراث العربي

الخُنَّس The planets

المعنى باختصار

اسم الكواكب الخمسة التي تُرى بالعين في كتب الأنواء: زحل والمشتري والمريخ والزهرة وعطارد. أورد ابن قتيبة معها قول الله تعالى: ﴿فَلَا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ الْجَوَارِ الْكُنَّسِ﴾.

لماذا سُمّيت الخنس؟

الخنوس في اللغة التأخر والرجوع والاستتار. في «لسان العرب» أن الخنس هي «الدراري الخمسة»: زحل والمشتري والمريخ والزهرة وعطارد، وأنها «تخنس في مجراها وترجع»، وفيه قول آخر إن الخنس النجوم كلها. للمفسرين في الآية التي أوردها ابن قتيبة أقوال متعددة، والمعنى اللغوي وحده هو ما يعنينا هنا.

ما وصفه العرب صحيح في السماء، فالكواكب تسير بين النجوم نحو الشرق في أغلب أيامها، ثم تبدو أسابيع كأنها تقف وترجع نحو الغرب، ثم تعود إلى سيرها، وهي الحركة التراجعية. عطارد والزهرة يختفيان أيضاً في ضوء الشمس ثم يظهران في الجهة الأخرى منها، وهي حال الاحتراق في كلام الفلكيين القدماء.

ما الذي يفسره علم الفلك اليوم؟

الكواكب لا ترجع حقاً، وإنما نراها من أرض تدور هي أيضاً حول الشمس، فحين تتجاوز الأرض كوكباً خارجياً أبطأ منها، مثل المريخ، يبدو لنا كأنه يرجع إلى الوراء بين النجوم. يحدث ذلك حول التقابل، حين يكون الكوكب في أسطع حالاته.

كيف تراه بعينك؟

أوضح مثال قريب هو المريخ في أوائل سنة 2027، فهو في التقابل يوم 19 فبراير في كوكبة الأسد. اختر نجماً لامعاً قريباً منه، ثم ارسم موقع المريخ بالنسبة إليه على ورقة مرة كل أسبوع من ديسمبر إلى أبريل، فسترى بعينك كيف يتقدم ثم يقف ثم يرجع ثم يعود إلى سيره، كما وصفه العرب قبل أكثر من ألف سنة. تجد أصل أسماء الكواكب الخمسة في سؤال كيف سُميت الكواكب بأسمائها؟.

اقرأ عنه في الموسوعة

المصادر

  1. ابن قتيبة الدينوري: كتاب الأنواء في مواسم العرب (المكتبة الشاملة)
  2. لسان العرب لابن منظور وغيره: مادة «زحل» (المعجم العربي الشامل)

كل المصطلحات في القاموس