السماء في القرآن الكريم

السماء يوم القيامة في القرآن الكريم

آيات ما يحدث للسماء والشمس والقمر والنجوم والبحار يوم القيامة، وهي أمور غيبية يُرجع في معناها إلى المفسرين، ولا يُبحث لها عن نظير في الأرصاد.

انفطار السماء وانشقاقها وتفريجها

﴿إِذَا ٱلسَّمَآءُ ٱنفَطَرَتۡ﴾ (الإنفطار: 1)
﴿ٱلسَّمَآءُ مُنفَطِرُۢ بِهِۦۚ كَانَ وَعۡدُهُۥ مَفۡعُولًا﴾ (المزمل: 18)
﴿إِذَا ٱلسَّمَآءُ ٱنشَقَّتۡ﴾ (الإنشقاق: 1)
﴿وَأَذِنَتۡ لِرَبِّهَا وَحُقَّتۡ﴾ (الإنشقاق: 2)
﴿وَٱنشَقَّتِ ٱلسَّمَآءُ فَهِيَ يَوۡمَئِذٖ وَاهِيَةٞ﴾ (الحاقة: 16)
﴿وَإِذَا ٱلسَّمَآءُ فُرِجَتۡ﴾ (المرسلات: 9)
﴿فَإِذَا ٱنشَقَّتِ ٱلسَّمَآءُ فَكَانَتۡ وَرۡدَةٗ كَٱلدِّهَانِ﴾ (الرحمن: 37)

المعنى عند المفسرين: يفسر ابن كثير «انفطرت» بانشقت، ويقرر أن انشقاق السماء يكون يوم القيامة، وينقل عن ابن عباس أن «واهية» منخرقة، وعن علي أن السماء تنشق من المجرة. ويفسر «وردة كالدهان» بأن السماء تذوب وتتلون ألواناً من شدة الهول، وينقل في الدهان أنه الأديم الأحمر عن ابن عباس، وعن مجاهد كألوان الدهان. و«فرجت» في سورة المرسلات عند ابن كثير أي انفطرت وانشقت، و«أذنت لربها وحقت» في سورة الانشقاق أي استمعت لربها وأطاعت أمره، وحق لها أن تطيع. (المصدر: تفسير ابن كثير، الانفطار: 1، تفسير ابن كثير، الانشقاق: 1، تفسير ابن كثير، الحاقة: 16، تفسير ابن كثير، الرحمن: 37، تفسير ابن كثير، المرسلات: 9، تفسير ابن كثير، الانشقاق: 2)

في الموسوعة: ما درب التبانة؟ ومتى تراه بعينك من البلاد العربية؟

طي السماء

﴿يَوۡمَ نَطۡوِي ٱلسَّمَآءَ كَطَيِّ ٱلسِّجِلِّ لِلۡكُتُبِۚ كَمَا بَدَأۡنَآ أَوَّلَ خَلۡقٖ نُّعِيدُهُۥۚ وَعۡدًا عَلَيۡنَآۚ إِنَّا كُنَّا فَٰعِلِينَ﴾ (الأنبياء: 104)
﴿وَمَا قَدَرُواْ ٱللَّهَ حَقَّ قَدۡرِهِۦ وَٱلۡأَرۡضُ جَمِيعٗا قَبۡضَتُهُۥ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ وَٱلسَّمَٰوَٰتُ مَطۡوِيَّـٰتُۢ بِيَمِينِهِۦۚ سُبۡحَٰنَهُۥ وَتَعَٰلَىٰ عَمَّا يُشۡرِكُونَ﴾ (الزمر: 67)

المعنى عند المفسرين: يرجح ابن كثير أن السجل الصحيفة، وهو الصحيح عن ابن عباس وقول مجاهد وقتادة واختيار ابن جرير، فالمعنى طي الصحيفة على ما كُتب فيها. ويرد بقوة رواية أن السجل كاتب للنبي صلى الله عليه وسلم، ويستشهد بقوله تعالى «والسماوات مطويات بيمينه». (المصدر: تفسير ابن كثير، الأنبياء: 104)

مور السماء

﴿يَوۡمَ تَمُورُ ٱلسَّمَآءُ مَوۡرٗا﴾ (الطور: 9)

المعنى عند المفسرين: ينقل ابن كثير في «تمور» أقوالاً: تتحرك تحريكاً عن ابن عباس وقتادة، وتتشقق عن ابن عباس، وتدور دوراً عن مجاهد، وتستدير ويموج بعضها في بعض عن الضحاك، واختار ابن جرير أن المور التحرك على وجه الاستدارة. (المصدر: تفسير ابن كثير، الطور: 9)

تشقق السماء بالغمام

﴿وَيَوۡمَ تَشَقَّقُ ٱلسَّمَآءُ بِٱلۡغَمَٰمِ وَنُزِّلَ ٱلۡمَلَـٰٓئِكَةُ تَنزِيلًا﴾ (الفرقان: 25)
﴿هَلۡ يَنظُرُونَ إِلَّآ أَن يَأۡتِيَهُمُ ٱللَّهُ فِي ظُلَلٖ مِّنَ ٱلۡغَمَامِ وَٱلۡمَلَـٰٓئِكَةُ وَقُضِيَ ٱلۡأَمۡرُۚ وَإِلَى ٱللَّهِ تُرۡجَعُ ٱلۡأُمُورُ﴾ (البقرة: 210)

المعنى عند المفسرين: يفسر ابن كثير تشقق السماء بالغمام بانشقاقها وتفطرها وانفراجها بالغمام، وهو ظلل النور العظيم الذي يبهر الأبصار، ثم تنزل الملائكة فيحيطون بالخلائق في المحشر، ويستشهد مجاهد بقوله «في ظلل من الغمام»، وينبه ابن كثير إلى ضعف الروايات المفصلة في ذلك. (المصدر: تفسير ابن كثير، الفرقان: 25)

السماء كالمهل وكالدهان

﴿يَوۡمَ تَكُونُ ٱلسَّمَآءُ كَٱلۡمُهۡلِ﴾ (المعارج: 8)
﴿فَإِذَا ٱنشَقَّتِ ٱلسَّمَآءُ فَكَانَتۡ وَرۡدَةٗ كَٱلدِّهَانِ﴾ (الرحمن: 37)

المعنى عند المفسرين: ينقل ابن كثير عن ابن عباس ومجاهد وعطاء وسعيد بن جبير وعكرمة والسدي أن المهل كدُرْدِيّ الزيت، أي ما يبقى في قاعه من كدر، وفي «وردة كالدهان» يذكر أن السماء تذوب وتتلون فتارة حمراء وصفراء وزرقاء وخضراء. (المصدر: تفسير ابن كثير، المعارج: 8، تفسير ابن كثير، الرحمن: 37)

كشط السماء وفتحها أبوابا

﴿وَإِذَا ٱلسَّمَآءُ كُشِطَتۡ﴾ (التكوير: 11)
﴿وَفُتِحَتِ ٱلسَّمَآءُ فَكَانَتۡ أَبۡوَٰبٗا﴾ (النبإ: 19)

المعنى عند المفسرين: ينقل ابن كثير في «كشطت» عن مجاهد اجتذبت، وعن السدي كشفت، وعن الضحاك تنكشط فتذهب، وينقل عن ابن جريج أن «فكانت أبوابا» نظير قوله «وانشقت السماء فهي يومئذ واهية». (المصدر: تفسير ابن كثير، التكوير: 11، تفسير ابن كثير، الحاقة: 16)

تكوير الشمس

﴿إِذَا ٱلشَّمۡسُ كُوِّرَتۡ﴾ (التكوير: 1)

المقالة المفصلة: تكوير الشمس

المعنى عند المفسرين: ينقل ابن كثير في «كورت» أقوال السلف: أظلمت عن ابن عباس، وذهب ضوؤها عن قتادة، واضمحلت وذهبت عن مجاهد، ورُمي بها عن الربيع بن خثيم. ويذكر ترجيح ابن جرير أن التكوير جمع الشيء بعضه إلى بعض ثم لفه كتكوير العمامة، فإذا كُورت ذهب ضوؤها، ويورد حديث البخاري أن الشمس والقمر يكوران يوم القيامة. (المصدر: تفسير ابن كثير، التكوير: 1)

في الموسوعة: ماذا سيحدث للشمس في المستقبل؟ وهل ستنطفئ؟، الشمس

خسوف القمر وجمع الشمس والقمر

﴿فَإِذَا بَرِقَ ٱلۡبَصَرُ﴾ (القيامة: 7)
﴿وَخَسَفَ ٱلۡقَمَرُ﴾ (القيامة: 8)
﴿وَجُمِعَ ٱلشَّمۡسُ وَٱلۡقَمَرُ﴾ (القيامة: 9)

المقالة المفصلة: خسوف القمر وجمع الشمس والقمر

المعنى عند المفسرين: يفسر ابن كثير «خسف القمر» بأنه ذهب ضوؤه، وينقل في «جمع الشمس والقمر» عن مجاهد كُوِّرا، واستشهد ابن زيد بأول سورة التكوير، ويروى عن ابن مسعود أنه قرأ «وجمع بين الشمس والقمر». (المصدر: تفسير ابن كثير، القيامة: 8، تفسير ابن كثير، القيامة: 9)

في السماء: يُسمى ذهاب ضوء القمر في الدنيا خسوفاً، ويحدث الخسوف القمري ليلة البدر حين تقع الأرض بين الشمس والقمر تماماً فيقع القمر في ظلها، وقد يبدو أحمر اللون ساعات. (المصدر: NASA: أنواع الكسوف والخسوف)

في الموسوعة: ما الكسوف والخسوف؟ ولماذا لا يحدثان كل شهر؟، لماذا لا يحدث الكسوف كل شهر؟

انكدار النجوم وطمسها وانتثار الكواكب

﴿وَإِذَا ٱلنُّجُومُ ٱنكَدَرَتۡ﴾ (التكوير: 2)
﴿فَإِذَا ٱلنُّجُومُ طُمِسَتۡ﴾ (المرسلات: 8)
﴿وَإِذَا ٱلۡكَوَاكِبُ ٱنتَثَرَتۡ﴾ (الإنفطار: 2)

المقالة المفصلة: انكدار النجوم وطمسها وانتثار الكواكب

المعنى عند المفسرين: يفسر ابن كثير «انكدرت» بانتثرت، وأصل الانكدار الانصباب، وينقله عن مجاهد والحسن والربيع بن خثيم والضحاك، وعن ابن عباس أنها تغيرت، ويفسر «طمست» بذهاب ضوئها، ويجعل الآيات الثلاث في معنى واحد هو زوال ضوء الكواكب وانتثارها. (المصدر: تفسير ابن كثير، التكوير: 2، تفسير ابن كثير، المرسلات: 8)

البحر المسجور وتسجير البحار وتفجيرها

﴿وَٱلۡبَحۡرِ ٱلۡمَسۡجُورِ﴾ (الطور: 6)
﴿وَإِذَا ٱلۡبِحَارُ سُجِّرَتۡ﴾ (التكوير: 6)
﴿وَإِذَا ٱلۡبِحَارُ فُجِّرَتۡ﴾ (الإنفطار: 3)

المعنى عند المفسرين: ينقل ابن كثير في «المسجور» أقوالاً: الموقد ناراً يوم القيامة عن علي وابن عباس ومجاهد وسعيد بن جبير، والمملوء عن قتادة واختاره ابن جرير، والفارغ، والممنوع المكفوف عن الأرض لئلا يغرقها عن ابن عباس والسدي. وفي «سجرت» أوقدت أو يبست أو غاض ماؤها أو فاضت، وفي «فجرت» فجّر الله بعضها في بعض عن ابن عباس والحسن، واختلط عذبها بمالحها عن قتادة. (المصدر: تفسير ابن كثير، الطور: 6، تفسير ابن كثير، التكوير: 6، تفسير ابن كثير، الانفطار: 3)

الدخان المبين

﴿فَٱرۡتَقِبۡ يَوۡمَ تَأۡتِي ٱلسَّمَآءُ بِدُخَانٖ مُّبِينٖ﴾ (الدخان: 10)
﴿يَغۡشَى ٱلنَّاسَۖ هَٰذَا عَذَابٌ أَلِيمٞ﴾ (الدخان: 11)

المعنى عند المفسرين: ينقل ابن كثير قولين: أن الدخان ما أصاب قريشاً من الجوع حين دعا عليهم النبي صلى الله عليه وسلم حتى كان الرجل يرى بينه وبين السماء كالدخان، وهو قول ابن مسعود واختيار ابن جرير. والقول الثاني أنه من أشراط الساعة لم يأت بعد، وهو قول ابن عباس، ويرجحه ابن كثير لأنه ظاهر القرآن. (المصدر: تفسير ابن كثير، الدخان: 10)

تبديل الأرض والسماوات

﴿يَوۡمَ تُبَدَّلُ ٱلۡأَرۡضُ غَيۡرَ ٱلۡأَرۡضِ وَٱلسَّمَٰوَٰتُۖ وَبَرَزُواْ لِلَّهِ ٱلۡوَٰحِدِ ٱلۡقَهَّارِ﴾ (ابراهيم: 48)

المعنى عند المفسرين: يذكر ابن كثير أن الأرض يوم القيامة تكون على غير الصفة المعروفة، وينقل حديث الصحيحين «أرض بيضاء عفراء كقرصة النقي ليس فيها معلم لأحد»، ويذكر أقوالاً أخرى لبعض السلف وينبه إلى ضعف بعض رواياتها. (المصدر: تفسير ابن كثير، إبراهيم: 48)

المصادر والمنهج

نص الآيات بالرسم العثماني من موسوعة القرآن الكريم، وقد نُسخ آليّاً برقم السورة والآية. المعنى عند المفسرين خلاصة من صفحة التفسير المذكورة مع كل موضع، وحين يختلف المفسرون نذكر أقوالهم كما هي. نصف الظاهرة كما تُرى بالعين من مصادر علمية، دون أن نجعل الآية دليلاً على نظرية حديثة.

  1. موسوعة القرآن الكريم (QuranEnc): نص الآيات بالرسم العثماني، رخصة CC BY-SA 4.0

كيف نجمع المعلومات ونتحقق منها

عن قسم السماء في القرآن الكريم

إشراف وتحرير: إسلام أحمد