الرصد والفضاء
ما مسبار الأمل الإماراتي؟ وماذا اكتشف عن المريخ؟
الجواب باختصار
مسبار الأمل مركبة فضائية إماراتية تدرس جو المريخ، وهي أول مهمة عربية إلى كوكب آخر، وأُطلق في 20 يوليو 2020 ودخل مدار المريخ في 9 فبراير 2021. من أبرز اكتشافاته أنواع من الشفق القطبي لم تُعرف من قبل على المريخ، ومهمته ممددة حتى 2028.
أول مهمة عربية إلى كوكب آخر
مسبار الأمل هو الاسم الشائع لـ«مشروع الإمارات لاستكشاف المريخ» (Emirates Mars Mission)، وهو مركبة فضائية تدور حول المريخ لتدرس غلافه الجوي وطقسه، وهو أول مهمة عربية تصل إلى كوكب آخر.
أُطلق في 20 يوليو 2020 بتوقيت الإمارات (19 يوليو بالتوقيت العالمي)، على صاروخ ياباني من طراز H-IIA من مركز تانيغاشيما الفضائي في اليابان، وقطع نحو 493.5 مليون كيلومتر في رحلته. ثم دخل مدار المريخ في 9 فبراير 2021، وبذلك صارت الإمارات خامس جهة في العالم تصل إلى مدار المريخ، ونجحت في ذلك من محاولتها الأولى.
ماذا يدرس؟
يدرس كثير من المسابير سطح المريخ، أما مسبار الأمل فيدرس هواءه، وأهدافه الرئيسية:
- أن يرسم أول صورة كاملة لجو المريخ وطبقاته، وأن يتابع طقسه اليومي وتغيّر فصوله.
- أن يربط ما يحدث في الجو السفلي، مثل الغبار والحرارة، بما يحدث في الجو العلوي.
- أن يفهم كيف يفقد المريخ غازَي الهيدروجين والأكسجين إلى الفضاء، فهذان الغازان هما مكوّنا الماء، وفهم هروبهما يساعدنا على معرفة كيف فقد المريخ ماءه القديم.
لكي يرى الكوكب كله، يدور المسبار في مدار بيضاوي واسع، يتراوح ارتفاعه بين نحو 20 ألف و43 ألف كيلومتر فوق السطح، ويكمل الدورة في نحو 55 ساعة. بهذا المدار يرى كل منطقة من المريخ في أوقات مختلفة من اليوم وفي كل الفصول.
أجهزته الثلاثة
| الجهاز | ماذا يفعل؟ |
|---|---|
| كاميرا الاستكشاف (EXI) | تلتقط صوراً عالية الدقة للجو السفلي |
| مطياف الأشعة تحت الحمراء (EMIRS) | يقيس الحرارة وتوزيع الغبار وبخار الماء وبلورات الجليد |
| مطياف الأشعة فوق البنفسجية (EMUS) | يدرس الجو العلوي وهروب الهيدروجين والأكسجين إلى الفضاء |
ماذا اكتشف؟
أنواع جديدة من الشفق: الشفق القطبي أضواء تظهر في الجو العلوي حين تصطدم به جسيمات مشحونة قادمة من الشمس، وقد رصد مسبار الأمل على المريخ أنواعاً لم تُعرف من قبل، منها شفق متعرّج في خطوط طويلة، وشفق بقعي تسببه البروتونات. هذا مهم لأن المريخ، بخلاف الأرض، لا يملك مجالاً مغناطيسياً عاماً يحميه.
أقرب نظرة إلى القمر ديموس: للمريخ قمران صغيران، أصغرهما ديموس. في أوائل 2023 غيّر المسبار مداره قليلاً، فاقترب من ديموس حتى نحو 150 كيلومتراً، والتقط له صوراً من زاوية لم تُرَ من قبل، دون أن يؤثر ذلك على مهمته الأساسية.
صورة متكاملة للجو: ربط المسبار بين الجو السفلي والعلوي في دراسة واحدة، ووصفت وكالة الإمارات للفضاء ما قدمه بأنه «أول صورة شاملة وعالمية لجو المريخ».
مذنب من خارج المجموعة الشمسية: رصد المسبار المذنب 3I/ATLAS، وهو ثالث جسم معروف يأتي من خارج المجموعة الشمسية.
أين وصلت المهمة الآن؟
صُممت المهمة في الأصل لتدوم سنة مريخية واحدة، أي نحو سنتين أرضيتين، لكنها نجحت فمُددت. في فبراير 2026 أعلنت وكالة الإمارات للفضاء تمديدها ثلاث سنوات أخرى حتى 2028، لمتابعة رصد المناخ وتغيّر الفصول.
حتى يوليو 2026، جمع المسبار أكثر من 10 تيرابايت من البيانات، نُشرت مجاناً على 16 دفعة، وأسهمت في أكثر من 35 بحثاً علمياً محكّماً.
ماذا ترى الليلة؟
ابحث عن المريخ قبل الفجر في أكتوبر 2026: نقطة برتقالية في كوكبة السرطان، تشرق قبل الشمس بنحو خمس ساعات ونصف، كما في سماء أكتوبر 2026. سيلمع أكثر شهراً بعد شهر، حتى يصل إلى أفضل حالاته في 19 فبراير 2027، كما في تقويم 2027. حين تراه، تذكر أن مركبة عربية تدور حوله الآن وتراقب سماءه، وفي كيف تفرّق الكوكب عن النجم؟ طريقة تمييزه عن النجوم.
أسئلة قريبة
هل هبط مسبار الأمل على سطح المريخ؟
لا، فمسبار الأمل مركبة مدارية، أي تدور حول المريخ ولا تهبط عليه، فمهمته دراسة الغلاف الجوي من الأعلى، لذلك يحتاج إلى أن يرى الكوكب كله من بعيد.
هل يمكن لأي أحد أن يستخدم بيانات مسبار الأمل؟
نعم، إذ تُنشر بيانات المسبار مجاناً عبر مركز البيانات العلمية للمهمة، وقد استخدمها أكثر من 200 معهد بحثي وجامعة حتى يوليو 2026.
ما المهمة الإماراتية التالية بعد مسبار الأمل؟
«مهمة الإمارات لاستكشاف حزام الكويكبات»، ومن المقرر إطلاقها سنة 2028، ويساعد تمديد مهمة الأمل على إعداد الفريق الإماراتي لها.