الشمس والمجموعة الشمسية
الشفق القطبي Aurora
المعنى باختصار
أضواء ملونة، أكثرها أخضر، تظهر في السماء ليلاً قرب القطبين، حين تصطدم جسيمات مشحونة قادمة من الشمس بذرات الهواء في أعلى الغلاف الجوي فتتوهج، ونادراً جداً ما يصل إلى سماء البلاد العربية.

كيف يحدث؟
ترسل الشمس باستمرار الرياح الشمسية، والأرض يحيط بها مجال مغناطيسي يصدّ أغلب جسيماتها، لكن جزءاً من طاقتها يتسرب إلى هذا المجال، فتنزل الجسيمات على خطوطه نحو منطقتي القطبين وتصطدم بذرات الأكسجين والنيتروجين في أعلى الجو، فتتوهج كما يتوهج الغاز في مصابيح النيون. يحدث ذلك على ارتفاع بين 80 و500 كيلومتر بحسب مركز الطقس الفضائي الأمريكي، أي فوق الطائرات والغيوم بكثير.
لماذا تختلف ألوانه؟
| اللون | مصدره |
|---|---|
| أخضر، وهو الأكثر | الأكسجين بين 100 و200 كيلومتر تقريباً |
| أحمر | الأكسجين فوق 200 كيلومتر |
| أزرق وبنفسجي | النيتروجين |
لأن الأحمر أعلى أجزاء الشفق، فهو الذي يظهر فوق الأفق الشمالي لمن يسكنون بعيداً عن القطب، في حين يبقى الأخضر تحت أفقهم.
هل يُرى من بلادنا؟
يُرى الشفق في أغلب الليالي المظلمة حول الدائرة القطبية، مثل شمال النرويج وآيسلندا وكندا، ويسمى في الجنوب الشفق الجنوبي. أما البلاد العربية فبعيدة جداً عن القطب، فلا يصلها إلا في العواصف المغناطيسية الكبرى، كعاصفة مايو 2024 التي صوّر فيها هواة عُمانيون توهجاً أحمر من جبل شمس، وأغلب ما سُجّل سجّلته الكاميرات، لأنها تلتقط ضوءاً أخفت مما تراه العين.
تزيد فرص العواصف في سنوات ذروة الدورة الشمسية، فإذا أُعلن عن عاصفة شديدة فاخرج إلى مكان مظلم كما في صفحة السماء المظلمة، ثم انظر نحو الشمال والتقط صورة طويلة التعريض، ولا تخلط بينه وبين الشفق الذي نراه كل يوم بعد الغروب.