من التراث العربي
صور الكواكب Book of Fixed Stars
المعنى باختصار
كتاب عبد الرحمن الصوفي في القرن العاشر الميلادي، وصف فيه الكوكبات الثماني والأربعين ونجومها وألوانها ولمعانها، ورسم لكل كوكبة صورتين: كما تُرى في السماء، وكما تُرى على الكرة. فيه أقدم وصف مكتوب معروف لمجرة المرأة المسلسلة.
ماذا أضاف الصوفي؟
بنى الصوفي كتابه على كوكبات بطليموس في «المجسطي»، لكنه لم يكتفِ بالنقل، فقد رصد النجوم بعينه سنوات طويلة. فأضاف إلى مواقع النجوم في فهرس بطليموس 12 درجة و42 دقيقة، بسبب ما نعرفه اليوم بـحركة محور الأرض البطيئة في القرون الثمانية التي بينهما، وصحّح من رصده كثيراً من تقديرات القدر، أي لمعان النجوم، وذكر ألوان بعضها.
وقارن الصوفي كل صورة يونانية بما كانت العرب تعرفه في تلك الناحية من السماء، من منازل القمر ونجوم الأنواء وغيرها، فحفظ لنا عدداً كبيراً من الأسماء العربية الأصيلة، فلولا كتابه لضاع كثير منها.
أثره
ألّف الصوفي كتابه في بلاط عضد الدولة البويهي وأهداه إليه، وبقيت منه عشرات النسخ المخطوطة في مكتبات العالم، ونقل عنه الفلكيون في سمرقند وفي أوروبا. ومن هذا الطريق وصلت أسماء النجوم العربية إلى الفهارس الحديثة، فقد أخذ الفلكي الإيطالي جوزيبي بيازي نحو مئة اسم عربي لفهرسه سنة 1814 من طبعة لفهرس أولغ بك نقلت عن كتاب الصوفي.
كيف تمشي على خطاه؟
كان الصوفي يرصد بعينه وبأدوات بسيطة، وأنت تستطيع أن ترى أكثر ما رآه. ففي ليلة خريفية مظلمة بلا قمر ابحث شمال مربع الفرس الأعظم عن اللطخة الصغيرة التي وصفها في كوكبة المرأة المسلسلة، وهي مجرة المرأة المسلسلة، ثم اختر كوكبة واحدة كل شهر، وقارن نجومها بما تقرؤه عنها في صفحة الصوفي وكتابه.