الشمس والمجموعة الشمسية
التوهج الشمسي Solar flare
المعنى باختصار
انفجار مفاجئ من الضوء والطاقة في جو الشمس، يحدث غالباً فوق مناطق البقع الشمسية حين تنطلق طاقة مجالها المغناطيسي دفعة واحدة، ويدوم دقائق أو ساعات، وأقواه قد يشوش على الاتصالات اللاسلكية في نصف الأرض المضيء.

كيف يحدث؟
فوق البقع الشمسية تلتف خطوط المجال المغناطيسي وتتشابك كأنها أشرطة مطاطية مشدودة، فإذا انقطعت فجأة وأعادت ترتيب نفسها انطلقت طاقتها المخزونة دفعة واحدة. فيسخن الغاز هناك ملايين الدرجات ويطلق ضوءاً وأشعة سينية وفوق بنفسجية، ويدوم ذلك من دقائق إلى ساعات بحسب مركز الطقس الفضائي الأمريكي.
درجات التوهج
يقيس العلماء قوة التوهج بكمية الأشعة السينية التي تصل منه، ويعطونه حرفاً من خمسة: A ثم B ثم C ثم M ثم X. كل درجة أقوى من التي قبلها عشر مرات. فتوهج من الدرجة X أقوى من توهج من الدرجة C مئة مرة، ويضاف إلى الحرف رقم يحدد القوة داخل الدرجة، مثل X2 أو M5.
ماذا يفعل بالأرض؟
أشعة التوهج تسير بسرعة الضوء، فتصل إلينا بعد نحو 8 دقائق، أي في اللحظة التي نرصده فيها تقريباً. لا تصل إلى سطح الأرض لأن الغلاف الجوي يمتصها، لكنها تشحن طبقات الجو العليا في نصف الأرض المضيء بالنهار، فتضعف موجات الراديو القصيرة التي تستعملها الطائرات والسفن أو تنقطع.
كثيراً ما يرافق التوهج القوي انطلاق سحابة كبيرة من غاز الشمس قد تصل إلى الأرض بعد يوم أو بضعة أيام، فتسبب عاصفة مغناطيسية قد ترسم الشفق القطبي، كما حدث في مايو 2024. تكثر التوهجات في سنوات ذروة الدورة الشمسية.
التوهج لا يُرى بالعين في العادة، فهو صغير بجانب قرص الشمس الساطع، وترصده المراصد الفضائية. لا تنظر إلى الشمس مباشرة أو بمنظار دون مرشح شمسي معتمد.