الشمس والمجموعة الشمسية
الإكليل الشمسي Solar corona
المعنى باختصار
الغلاف الخارجي الرقيق للشمس، يمتد ملايين الكيلومترات في الفضاء، وحرارته أكثر من مليون درجة، أي أسخن كثيراً من سطحها، ولا تراه العين إلا في الكسوف الكلي، حين يحجب القمر قرص الشمس فيظهر الإكليل هالة بيضاء حوله.

لغز الحرارة
المتوقع أن يبرد الغاز كلما ابتعد عن مصدر الحرارة، لكن الشمس تخالف ذلك، فسطحها المرئي، أي الغلاف الضوئي، حرارته نحو 5500 درجة مئوية، أما الإكليل فوقه فحرارته أكثر من مليون درجة. لم يُحسم سبب هذا الفرق الهائل حتى اليوم، وأقوى التفسيرات أن المجال المغناطيسي للشمس ينقل الطاقة من الأسفل ويطلقها في الإكليل، لذلك أرسلت ناسا مسبار باركر الشمسي ليطير داخل الإكليل نفسه ويقيس ما يجري فيه.
غاز الإكليل رقيق جداً، فرغم حرارته العالية لا يحمل حرارة كثيرة، ومنه يتسرب إلى الفضاء تيار دائم من الجسيمات هو الرياح الشمسية.
كيف تراه بعينك؟
الإكليل أخفت كثيراً من قرص الشمس، فيضيع في وهجها طوال الوقت، ولا يظهر للعين إلا في دقائق الكسوف الكلي، حين يغطي القمر القرص المضيء تماماً، فتبدو حول القمر الأسود هالة بيضاء لؤلؤية لها خيوط وأشرطة تمتد بعيداً، ويتغير شكلها مع نشاط الشمس.
في الكسوف الكلي يوم 2 أغسطس 2027 يمر ظل القمر على عدد من البلاد العربية، فتكون فرصة نادرة لرؤية الإكليل.
تنبيه مهم
لا تنظر إلى الشمس مباشرة ولا بمنظار أو تلسكوب إلا بمرشح شمسي معتمد، في كل مراحل الكسوف الجزئية، ولا تخلع النظارة إلا في لحظات الكلية التامة فقط، حين يختفي القرص المضيء كله، ثم تعيدها فور ظهور أول ضوء من حافته.