الرصد والفضاء

ما المستكشف راشد؟ وما مشروع الإمارات لاستكشاف القمر؟

الجواب باختصار

المستكشف راشد مركبة جوالة صغيرة لاستكشاف سطح القمر، صنعها مركز محمد بن راشد للفضاء في دبي ضمن مشروع الإمارات لاستكشاف القمر، وحمل الأول مسبار هبوط ياباني تحطم عند محاولة الهبوط في 25 أبريل 2023. اكتمل صنع راشد 2، ويُنتظر أن يحمله مسبار شركة فايرفلاي الأمريكية إلى الوجه البعيد من القمر، في إطلاق تحدده الشركة بما لا يسبق سنة 2027.

مشروع عربي إلى القمر

بعد نجاح مسبار الأمل في الوصول إلى مدار المريخ، أطلقت الإمارات مشروع الإمارات لاستكشاف القمر، الذي ينفذه مركز محمد بن راشد للفضاء في دبي. فكرته مركبة جوالة صغيرة تسير على سطح القمر بعجلات، وتحمل كاميرات وأجهزة لدراسة تربته وغباره، سُميت المستكشف راشد.

المركز لا يصنع صواريخ ولا مسابير هبوط، بل يتعاون مع شركات تحمل المستكشف إلى القمر وتنزله على سطحه، وهذا ما تفعله اليوم وكالات وجامعات كثيرة في العالم.

راشد الأول: الوصول إلى القمر ثم التحطم

حمل المستكشف الأول مسبار الهبوط «هاكوتو-آر» التابع لشركة آيسبيس اليابانية، وكان الهدف الهبوط على الوجه القريب من القمر قرب فوهة أطلس. وصل المسبار إلى مدار القمر، ثم حاول الهبوط في 25 أبريل 2023، فانقطع الاتصال به.

في اليوم التالي صوّر مسبار ناسا المداري LRO منطقة الهبوط، فظهرت فيها تغيرات جديدة على السطح، منها أربع قطع حطام واضحة على الأقل، فتأكد أن المسبار ارتطم بالقمر. أعلنت الشركة اليابانية لاحقاً أن السبب خطأ في حساب الارتفاع: فقد ظن حاسوب المسبار أنه بلغ السطح وهو ما زال على ارتفاع كيلومترات، فنفد وقوده وسقط.

فلم يعمل راشد الأول على السطح، لكنه أكسب فريق المركز خبرة صنع مركبة تتحمل رحلة طويلة في الفضاء، بُني عليها المستكشف الثاني.

راشد 2: إلى الوجه البعيد

أعلن مركز محمد بن راشد للفضاء في نوفمبر 2025 اكتمال صنع المستكشف راشد 2، بعد اختبارات في الإمارات، واختبار في فرنسا يحاكي فراغ الفضاء وتقلب حرارته. ثم شُحن إلى الولايات المتحدة ليجهَّز مع شركة فايرفلاي الأمريكية، التي ستحمله على مسبار الهبوط «بلو غوست» في مهمتها الثانية.

وجهة هذه المهمة الوجه البعيد من القمر، قرب فوهة ناساو، وهو الوجه الذي لا نراه من الأرض أبداً. تقول الشركة إن راشد 2 سيختبر هناك الحركة على سطح الوجه البعيد، ويقارن تحمّل عجلات من مواد مختلفة لغبار القمر الحاد. يُتوقع أن يعمل المسبار على السطح عشرة أيام على الأقل، أي خلال النهار القمري.

كان المركز قد أعلن أن الإطلاق مقرر سنة 2026، أما صفحة المهمة عند شركة فايرفلاي فتحدده اليوم بما لا يسبق سنة 2027. تأجيل المواعيد معتاد في رحلات القمر التجارية.

أين يقف العرب في استكشاف القمر؟

المهمة الجهة الحالة
المستكشف راشد 1 الإمارات، على مسبار ياباني وصل مدار القمر، وتحطم عند الهبوط في أبريل 2023
المستكشف راشد 2 الإمارات، على مسبار أمريكي اكتمل صنعه، وينتظر الإطلاق إلى الوجه البعيد
مسبار الأمل الإمارات يدور حول المريخ منذ فبراير 2021

يرتبط ذلك بعودة الاهتمام العالمي بالقمر، ومنه برنامج أرتميس الأمريكي لإعادة الإنسان إليه، والبحث عن الماء في قطبيه، الذي قد يجعل الإقامة الطويلة عليه ممكنة يوماً ما.

أسئلة قريبة

لماذا الوجه البعيد من القمر؟

لأنه لا يُرى من الأرض أبداً، ولم تهبط عليه حتى الآن إلا مركبات قليلة، وهو محمي من الضجيج اللاسلكي القادم من الأرض، فيصلح لتجارب علمية لا تنجح على الوجه القريب.

هل المستكشف راشد أول مركبة عربية إلى القمر؟

راشد الأول أول مركبة جوالة عربية أُرسلت إلى القمر، لكنه لم يعمل على السطح لأن مسبار الهبوط الذي حمله تحطم عند محاولة الهبوط.

هل يمكن رؤية موقع هبوط المستكشف من الأرض؟

لا، فالموقع الأول على الوجه القريب قرب فوهة أطلس، لكن المركبة أصغر بكثير من أن تُرى بأي تلسكوب أرضي. أما الثاني فعلى الوجه البعيد الذي لا يواجه الأرض أبداً.

المصادر

  1. المكتب الإعلامي لحكومة دبي: اكتمال تطوير المستكشف راشد 2 (نوفمبر 2025)
  2. Firefly Aerospace: مهمة بلو غوست 2 إلى الوجه البعيد من القمر
  3. NASA: مسبار LRO يصوّر موقع ارتطام مركبة هاكوتو-آر (2023)
  4. Arab News: سبب فشل هبوط المركبة التي حملت المستكشف راشد (2023)

كيف نجمع المعلومات ونتحقق منها

إشراف وتحرير: إسلام أحمد