الرصد والفضاء
هل وصل الإنسان إلى المريخ؟
الجواب باختصار
لا، لم يصل أي إنسان إلى المريخ حتى أكتوبر 2026، وأبعد ما بلغه البشر هو جوار القمر. أما المريخ فوصلته المركبات الآلية فقط، منذ هبوط فايكنغ 1 الأمريكية سنة 1976، وتصفه ناسا بأنه الكوكب الوحيد المعروف الذي يسكنه الروبوتات وحدها. تخطط ناسا لرحلات بشرية إليه، لكنها لم تحدد لها موعداً ثابتاً.
الجواب المختصر: لا
لم يطأ أي إنسان أرض المريخ حتى الآن، فأبعد ما وصل إليه البشر هو جوار القمر، على نحو 400 ألف كيلومتر من الأرض، في رحلات أبولو ثم في رحلة أرتميس 2 سنة 2026. أما المريخ فأقرب ما يقترب منا نحو 55 مليون كيلومتر، أي أبعد من القمر بأكثر من 130 مرة، وقد يبتعد إلى أكثر من 400 مليون كيلومتر.
إذا رأيت صوراً أو مقاطع تزعم أن رواد فضاء مشوا على المريخ، فهي إما من أفلام خيالية، أو تصميمات فنية لرحلات مستقبلية.
من وصل إذن؟ الروبوتات
تصف ناسا المريخ بأنه «الكوكب الوحيد الذي نعرف أن الروبوتات وحدها تسكنه»، وهو الكوكب الوحيد الذي أرسل إليه البشر عربات تتجول على سطحه.
| المهمة | الدولة | ما حققته |
|---|---|---|
| فايكنغ 1 (Viking 1) | الولايات المتحدة | أول هبوط أمريكي ناجح وصور من السطح، 20 يوليو 1976 |
| فايكنغ 2 | الولايات المتحدة | هبطت في 3 سبتمبر 1976 |
| كيوريوسيتي (Curiosity) | الولايات المتحدة | أكبر عربة وأقدرها عند إطلاقها |
| برسيفيرانس (Perseverance) | الولايات المتحدة | تبحث عن آثار حياة قديمة وتجمع عينات |
| مسبار الأمل | الإمارات | يدور حول المريخ ويدرس جوه منذ 2021 |
صُممت مهمتا فايكنغ لتعملا 90 يوماً بعد الهبوط، فعمل مهبط فايكنغ 1 أكثر من ست سنوات، حتى نوفمبر 1982. لم تجد المهمتان أثراً للحياة، لكنهما وجدتا في التربة العناصر الأساسية للحياة كما نعرفها على الأرض. تجد أين وصل البحث عن الحياة في سؤال هل يوجد ماء وحياة على المريخ؟، كما تجد قصة المهمة العربية في سؤال ما مسبار الأمل الإماراتي؟.
لماذا لم نصل بعد؟
الوصول إلى القمر استغرق ثلاثة أيام تقريباً، أما الرحلة إلى المريخ فتستغرق أشهراً، والعودة منه أصعب بكثير. تعدّد ناسا في ملخص خطتها لسنة 2024 أبرز العقبات:
- صحة الرواد: فالرحلة الطويلة في الفضاء العميق تعرّض الجسم لمخاطر كثيرة، أهمها الإشعاع، فقد قاس جهاز على متن العربة كيوريوسيتي، في أثناء رحلتها إلى المريخ التي دامت 8 أشهر ونصفاً، جرعة إشعاع تعادل نحو 0.47 سيفرت. يقدّر الباحثون أن رحلة ذهاب وعودة فيها نحو 360 يوماً في الفضاء تعرّض الطاقم لنحو 0.6 سيفرت، بينما كان الحد الذي تضعه ناسا لرائد الفضاء في عمره المهني كله سيفرتاً واحداً. أما حدها اليوم فهو 0.6 سيفرت لكل الرواد، أي أن رحلة الذهاب والعودة وحدها تبلغ الحد كله تقريباً.
- البعد عن الأرض: فلا يمكن إرسال قطع غيار أو إصلاحات كبيرة بسرعة، ولا يمكن العودة السريعة إن حدث طارئ، فقد تستغرق العودة أشهراً أو سنوات.
- تأخر الاتصال: تصل الرسالة من المريخ إلى الأرض في 3 إلى 22 دقيقة تقريباً، فلا يستطيع الطاقم أن يتحدث مع الأرض حديثاً مباشراً، بل عليه أن يتصرف وحده في المواقف الصعبة.
- الهبوط: تصف ناسا الدخول في جو المريخ والهبوط على سطحه بأنه من أخطر مراحل رحلات الفضاء، لأن جوه رقيق لا يبطئ المركبة الثقيلة بما يكفي.
المريخ نفسه ليس مكاناً سهلاً، فجوه رقيق معظمه ثاني أكسيد الكربون، فلا يستطيع الإنسان أن يتنفس فيه، وقد تهبط حرارته ليلاً إلى نحو 153 درجة تحت الصفر.
الخطة: من القمر إلى المريخ
تقوم خطة ناسا على أن يكون القمر ساحة تدريب للمريخ، فالبقاء على القمر مدة طويلة يسمح باختبار المساكن والمركبات وأنظمة الحياة قريباً من الأرض، قبل المغامرة بالرحلة الطويلة. تقول ناسا في ملخصها إن استكشاف القمر «سيضع المريخ في متناولنا»، لكنها لم تحدد موعداً للرحلة البشرية الأولى. تجد خطوات العودة إلى القمر في سؤال ما برنامج أرتميس؟.
ماذا ترى الليلة؟
المريخ اليوم يقترب منا شهراً بعد شهر، وسيكون في أفضل حالاته في فبراير 2027، حين تقع الأرض بينه وبين الشمس. فابحث عنه نقطة برتقالية ثابتة الضوء، وتذكر أن على سطحها الآن عربات صنعها البشر تتجول وتلتقط الصور، وإن لم يصل إليها إنسان بعد. لمعرفة مكانه هذا الشهر افتح صفحة سماء شهر نوفمبر 2026.
أسئلة قريبة
متى يصل الإنسان إلى المريخ؟
لا يوجد موعد مؤكد، فخطة ناسا تجعل القمر ساحة تجربة أولاً، ولم تحدد في ملخصها لسنة 2024 تاريخاً للرحلة البشرية الأولى إلى المريخ، بينما تتحدث شركات خاصة عن مواعيد أقرب، لكنها خطط لم تتحقق بعد.
هل الصور القادمة من المريخ حقيقية؟
نعم، إذ تلتقطها مركبات آلية تعمل على سطحه أو تدور حوله، مثل عربتي كيوريوسيتي وبرسيفيرانس، وترسلها إلى الأرض لاسلكياً، فتصل بعد دقائق بحسب بعد المريخ عنا.
هل أرسلت دولة عربية مركبة إلى المريخ؟
نعم، فمسبار الأمل الإماراتي يدور حول المريخ منذ فبراير 2021 ويدرس جوه، وهو أول مهمة عربية إلى كوكب آخر.