كوكب
الأرض
Earth
الأرض هي الكوكب الثالث من الشمس وأكبر الكواكب الصخرية الأربعة، وهي المكان الوحيد الذي نعرف أن فيه حياة، والكوكب الوحيد في المجموعة الشمسية الذي يجري على سطحه ماء سائل. من فوقها ننظر إلى السماء كلها، فحركتها هي التي تصنع الليل والنهار والفصول.
- ترتيبها من الشمس
- الكوكب الثالث
- قطرها
- 12,756 كم عند خط الاستواء
- بعدها عن الشمس
- 149.6 مليون كم في المتوسط (وحدة فلكية واحدة)، بين 147.1 و152.1 مليون كم
- دورانها حول نفسها
- 23 ساعة و56 دقيقة بالنسبة إلى النجوم، و24 ساعة من ظهر إلى ظهر
- سنتها
- 365.26 يوماً
- ميل محورها
- 23.44 درجة
- متوسط حرارة سطحها
- 15 °م
- الماء
- المحيطات تغطي نحو 71% من سطحها
- هواؤها
- 78% نيتروجين، و21% أكسجين، و1% غازات أخرى
- عمرها
- نحو 4.5 مليار سنة

كوكب بين الكواكب
قد ننسى أحياناً أن الأرض كوكب مثل المريخ والزهرة، يدور حول الشمس كما تدور، فهي الكوكب الثالث بعد عطارد والزهرة، وتبعد عن الشمس نحو 150 مليون كيلومتر. يسمي الفلكيون هذه المسافة «الوحدة الفلكية»، ويقيسون بها أبعاد الكواكب الأخرى. تجد ترتيب الكواكب كلها في سؤال ما كواكب المجموعة الشمسية بالترتيب؟.
الأرض خامس الكواكب حجماً، وأكبر الكواكب الصخرية الأربعة: عطارد والزهرة والأرض والمريخ، وقد تكونت قبل نحو 4.5 مليار سنة، ثم ظهرت الحياة في محيطاتها على الأرجح قبل نحو 3.8 مليار سنة.
ما يميز الأرض عن جاراتها هو الماء، فالمحيطات تغطي نحو 71% من سطحها، وتحمل 97% من ماء الأرض كله، ولا يوجد كوكب آخر في المجموعة الشمسية يجري على سطحه ماء سائل اليوم.
من الداخل إلى الخارج
الأرض مرتبة في طبقات، مثل البيضة تقريباً، ففي مركزها لب داخلي صلب من الحديد والنيكل، نصف قطره نحو 1,221 كيلومتراً، وحرارته نحو 5,400 درجة مئوية. حوله لب خارجي سائل من الحديد والنيكل أيضاً، سمكه نحو 2,300 كيلومتر.
ثم يأتي الوشاح، وهو صخر شديد الحرارة يتحرك ببطء شديد، وسمكه نحو 2,900 كيلومتر. في الأعلى القشرة التي نعيش عليها، وهي رقيقة جداً بالنسبة إلى حجم الأرض: نحو 30 كيلومتراً تحت اليابسة في المتوسط، ونحو 5 كيلومترات فقط تحت المحيطات.
من دوران الأرض السريع ولبها الخارجي السائل ينشأ المجال المغناطيسي للأرض، وهو الذي تتبعه إبرة البوصلة، وهذا المجال يحمينا أيضاً، لأنه يحبس كثيراً من الجسيمات المشحونة التي تقذفها الشمس. حين تصطدم هذه الجسيمات بالهواء قرب القطبين تصنع أضواء الشفق القطبي. من الغريب أن قطبي الأرض المغناطيسيين ينقلبان أيضاً، مرة كل 300 ألف سنة في المتوسط، لكن في مواعيد غير منتظمة.
غلاف من الهواء
يحيط بالأرض غلاف جوي، أغلبه نيتروجين بنسبة 78%، ثم أكسجين بنسبة 21%، وفيه نسبة صغيرة من الأرغون وثاني أكسيد الكربون وبخار الماء، وهذا الغلاف يحفظ دفء الأرض، فمتوسط حرارة سطحها نحو 15 درجة مئوية.
يحمينا الهواء أيضاً من أغلب الصخور الصغيرة التي تأتي من الفضاء، فتحترق فيه قبل أن تصل إلى الأرض، ونراها خطوطاً من الضوء نسميها الشهب. تفصيل ذلك في سؤال ما الفرق بين الشهاب والنيزك والكويكب والمذنب؟. الهواء نفسه هو الذي يجعل النجوم تتلألأ، كما في سؤال لماذا تتلألأ النجوم؟.
يوم الأرض أقصر من 24 ساعة
تدور الأرض حول نفسها من الغرب إلى الشرق، ولذلك نرى الشمس والنجوم تطلع من الشرق وتغرب في الغرب، وهي تكمل دورة كاملة بالنسبة إلى النجوم في 23 ساعة و56 دقيقة تقريباً.
لكن الأرض تتقدم في مدارها حول الشمس قليلاً كل يوم، فتحتاج نحو 4 دقائق إضافية حتى تعود الشمس إلى أعلى نقطة في السماء، ولذلك يكون اليوم من ظهر إلى ظهر 24 ساعة. نتيجة هذا الفرق أن كل نجم يطلع قبل موعده في الليلة السابقة بنحو 4 دقائق، وهذه الدقائق تتراكم فتصير ساعتين في الشهر، لذلك تتبدل نجوم المساء من فصل إلى فصل. تجد ذلك في درس لماذا تتحرك السماء؟ وفي صفحة سماء كل فصل.
رحلة سنوية حول الشمس
تدور الأرض حول الشمس في مدار يكاد يكون دائرة، وتكمل الدورة في 365.26 يوماً تقريباً. تسير في هذا المدار بسرعة كبيرة جداً، نحو 29.8 كيلومتراً في كل ثانية في المتوسط، ولا نشعر بذلك لأن كل ما حولنا يتحرك معنا.
لأن السنة ليست 365 يوماً بالضبط، بل تزيد عليها بنحو ربع يوم، يضيف التقويم الميلادي يوماً إلى شهر فبراير مرة كل أربع سنوات تقريباً، حتى لا تتأخر الفصول عن مواعيدها.
من الأرض نرى أثر هذه الرحلة في السماء، فالشمس تبدو كأنها تتحرك ببطء بين النجوم، وتقطع دائرة كاملة في السنة، ويسمي الفلكيون طريقها هذا «دائرة البروج». على هذا الطريق نفسه، أو قريباً منه، تجد القمر والكواكب كلها، لأن مداراتها كلها تقريباً في مستوى واحد.
يختلف بعد الأرض عن الشمس قليلاً خلال السنة، بين 147.1 و152.1 مليون كيلومتر، لأن مدارها بيضاوي قليلاً، لكن هذا الفرق صغير، كما سترى في القسم التالي.
الميل وفصول السنة
محور الأرض ليس قائماً، بل مائل بنحو 23.4 درجة عن العمود على مستوى مدارها. يبقى هذا الميل متجهاً نحو الجهة نفسها من الفضاء طوال السنة، ولذلك يميل نصف الأرض الشمالي نحو الشمس في جزء من السنة، ويبتعد عنها في الجزء الآخر.
فحين يميل نصفنا الشمالي نحو الشمس ترتفع الشمس في سمائنا عند الظهر، وتسقط أشعتها أقرب إلى العمودية، ويطول النهار، فيكون الصيف، أما حين يميل بعيداً عنها فتنخفض الشمس ويقصر النهار، فيكون الشتاء. في نصف الأرض الجنوبي ينعكس الأمر، فحين يكون الصيف عندنا يكون الشتاء هناك. أطول نهار في البلاد العربية يوم الانقلاب الصيفي قرابة 21 يونيو، وأقصره يوم الانقلاب الشتوي قرابة 21 ديسمبر.
السبب إذن ليس قرب الأرض من الشمس أو بعدها عنها، والدليل أن الأرض تكون في أقرب نقطة من الشمس في أوائل يناير، في عز الشتاء عندنا. تفصيل ذلك كله في سؤال ما سبب فصول السنة؟.
كيف تراها؟
لا تحتاج إلى تلسكوب لترى أثر حركة الأرض، فهي تظهر في السماء كل ليلة. اجلس ساعة في مكان مظلم وراقب النجوم القريبة من الأفق الشرقي: ستجدها ترتفع ببطء، بينما النجوم في الغرب تنخفض. إذا التفت إلى الشمال، من أغلب البلاد العربية، وجدت النجوم تدور حول نجم القطب الذي يكاد لا يتحرك، لأنه قريب من امتداد محور الأرض.
أجمل دليل على شكل الأرض تراه في خسوف القمر، حين يمر القمر في ظل الأرض، فحافة الظل على وجه القمر مستديرة دائماً، لأن الأرض كروية. تجد مواعيد الخسوف القادمة في تقويم أحداث السماء 2027.
يمكنك أيضاً أن ترى ضوء الأرض نفسها، ففي الليالي الأولى بعد ظهور الهلال، انظر إلى الجزء المظلم من القمر بعد الغروب: ستراه مضاءً بضوء رمادي خافت. هذا ضوء الشمس انعكس عن الأرض فأضاء القمر، ثم عاد إلى أعيننا.
أسئلة قريبة
هل الأرض كروية تماماً؟
تقريباً، فهي منتفخة قليلاً عند خط الاستواء بسبب دورانها: قطرها عند خط الاستواء 12,756 كيلومتراً، ومن القطب إلى القطب نحو 12,714 كيلومتراً، والفرق صغير جداً بالنسبة إلى حجمها.
هل الأرض أقرب إلى الشمس في الصيف؟
لا، فالأرض تكون في أقرب نقطة من الشمس في أوائل يناير وفي أبعد نقطة في أوائل يوليو، والفرق بين البعدين نحو 5 ملايين كيلومتر فقط، وهو ليس سبب الفصول.
ما الوحدة الفلكية؟
هي متوسط بعد الأرض عن الشمس، نحو 149.6 مليون كيلومتر، ويقيس بها الفلكيون المسافات داخل المجموعة الشمسية، فالمشتري مثلاً على بعد نحو 5.2 وحدة فلكية من الشمس، ونبتون على بعد نحو 30 وحدة.