الرصد والأدوات

تكيّف العين مع الظلام Dark adaptation

المعنى باختصار

العين تحتاج 20 إلى 30 دقيقة في الظلام حتى ترى النجوم الخافتة، وأي ضوء أبيض، حتى شاشة الهاتف، يُفسد هذا التكيف في لحظة، لذلك يستعمل الراصدون الضوء الأحمر، مثل وضع الرؤية الليلية في الأطلس.

ما الذي يحدث في العين؟

في العين نوعان من الخلايا التي تستقبل الضوء: المخاريط في وسط النظر، وهي ترى الألوان وتعمل في الضوء القوي، أما العصي ففي أطرافه، وهي لا ترى الألوان لكنها أشد حساسية للضوء الضعيف. حين تدخل الظلام تتسع الحدقة في دقائق قليلة، لكن الأهم أن العصي تحتاج مادة تسمى الرودوبسين، أو الأرجوان البصري، تتجمع فيها شيئاً فشيئاً، ويحتاج ذلك بين 20 و40 دقيقة بحسب هيئة المتنزهات الوطنية الأمريكية.

ثوانٍ قليلة من ضوء قوي تكفي لتفكيك هذه المادة، فتعود إلى البداية تقريباً. لأن العصي لا ترى الألوان، تبدو السدم والمجرات الخافتة رمادية في المنظار والتلسكوب، مع أن صورها الملونة جميلة.

لماذا الضوء الأحمر؟

الضوء الأحمر الداكن لا يكاد يفكك الرودوبسين، فيبقى تكيّف عينيك كما هو، لهذا يستعمل الراصدون مصباحاً أحمر خافتاً لقراءة الخرائط. لكن الأحمر نفسه إذا كان قوياً يضعف حدة النظر، فاجعله خافتاً قدر الإمكان، ولا تستعمل شاشة الهاتف البيضاء، بل فعّل وضع الرؤية الليلية في الأطلس التفاعلي.

جرّب بنفسك

حين تصل إلى مكان مظلم، انظر إلى الثريا أو إلى كوكبة الدب الأصغر وعدّ النجوم التي تراها، ثم ابقَ في الظلام نصف ساعة دون أن تنظر إلى أي ضوء أبيض، وعدّها مرة أخرى، فستجد نجوماً لم تكن تراها. إذا أردت أن ترى أخفت منها، فاستعمل النظر الجانبي، وابدأ دائماً بعد أن تبتعد عن التلوث الضوئي ما استطعت.

اقرأ عنه في الموسوعة

المصادر

  1. U.S. National Park Service: تكيّف العين مع الظلام وفائدة الضوء الأحمر
  2. NASA JPL Night Sky Network: الاستعداد للرصد، تكيّف العين والنظر الجانبي
  3. متحف بيل، جامعة مينيسوتا: لماذا تبدو السدم رمادية في التلسكوب؟

كل المصطلحات في القاموس