السماء في القرآن الكريم
ما معنى «حتى عاد كالعرجون القديم»؟ ومنازل القمر في القرآن
الجواب باختصار
العرجون هو عود عنقود التمر الذي تتفرع منه الشماريخ، والقديم هو اليابس الذي مرّ عليه زمن، فإذا يبس انحنى ودقّ واصفرّ، فشُبّه به القمر في آخر الشهر حين يتناقص حتى يصير هلالاً دقيقاً منحنياً. منازل القمر عند المفسرين ثمانٍ وعشرون، ينزل في كل ليلة منزلاً.
الآيات
ما العرجون القديم؟
العرجون عند الطبري هو جزء العِذق، أي عنقود التمر، من الموضع الذي ينبت فيه في النخلة إلى الموضع الذي تتفرع منه الشماريخ، وينقل القرطبي عن الزجاج أن الكلمة من الانعراج أي الانعطاف، لأن هذا العود يتقوّس.
أما «القديم» فهو اليابس الذي مرّ عليه زمن، وينقل القرطبي عن الزمخشري أن العرجون إذا قدم دقّ وانحنى واصفرّ، لذلك يقول القرطبي إن القمر يشبهه في ثلاثة أوجه: دقته وانحنائه وصفرته. على هذا اتفقت أقوال السلف التي نقلها الطبري بأسانيدها:
| القائل | معنى العرجون القديم |
|---|---|
| ابن عباس | أصل العذق العتيق، وفي رواية: العذق اليابس |
| مجاهد | العذق اليابس |
| الحسن البصري | عذق النخلة إذا قدم فانحنى |
| عكرمة | النخلة القديمة |
| قتادة | قدّره الله منازل فجعل ينقص حتى صار مثل عذق النخلة |
ما منازل القمر؟
يقول ابن كثير إن الله جعل للقمر سيراً يُستدل به على مضي الشهور، فهو يطلع أول الشهر ضئيلاً قليل النور، ثم يزداد نوره ليلة بعد ليلة حتى يتكامل في الليلة الرابعة عشرة، ثم يأخذ في النقص حتى آخر الشهر. يفسّر الطبري المنازل بأنها تقدير القمر للنقصان بعد تمامه واستوائه، حتى يصير في آخر الشهر قبل أن يستسر كالعرجون في انحنائه.
يذكر القرطبي أن المنازل ثمانٍ وعشرون منزلة يقطع القمر الفلك فيها في ثمانٍ وعشرين ليلة، ينزل كل ليلة منزلاً، أولها الشرطان والبطين والثريا وآخرها بطن الحوت. هي المنازل نفسها التي عرفها العرب في مواسمهم وأنوائهم، وتجد كل منزلة ونجومها وموعد طلوعها في صفحة منازل القمر.
أسماء ليالي الشهر عند العرب
ينقل ابن كثير عن كتاب «الغريب المصنف» أن العرب سمّت كل ثلاث ليالٍ من الشهر باسم يصف حال القمر فيها:
| الليالي | الاسم | سببه كما ذكره ابن كثير |
|---|---|---|
| 1 إلى 3 | غرر | |
| 4 إلى 6 | نفل | |
| 7 إلى 9 | تسع | لأن آخرها التاسعة |
| 10 إلى 12 | عشر | لأن أولها العاشرة |
| 13 إلى 15 | البيض | لبقاء ضوء القمر فيها |
| 16 إلى 18 | درع | لأن أولها مظلم لتأخر طلوع القمر |
| 19 إلى 21 | ظلم | |
| 22 إلى 24 | حنادس | |
| 25 إلى 27 | دآدئ | |
| 28 إلى 30 | محاق | لأن القمر ينمحق فيها |
ينقل ابن كثير أن أبا عبيد كان ينكر تسميتي «تسع» و«عشر».
ما الذي تراه في السماء؟
تتكرر أطوار القمر كل 29.5 يوماً تقريباً بحسب ناسا، لأن الشمس تضيء دائماً نصف القمر، ونحن نرى من هذا النصف المضيء جزءاً يتغير وهو يدور حول الأرض، فيبدأ الشهر هلالاً رفيعاً بعد الغروب، ثم يكبر حتى البدر، ثم يتناقص.
في آخر الشهر لا نرى من الجانب المضيء إلا قوساً رفيعاً، وهو الهلال المتناقص الذي يطلع في الصباح الباكر قبل شروق الشمس، كما تصفه ناسا. فإذا أردت أن ترى القمر كالعرجون القديم، فانظر إلى الأفق الشرقي قبيل الفجر في الأيام الأخيرة من الشهر الهجري، فستراه قوساً دقيقاً منحنياً باهت اللون قرب الأفق، ثم يختفي في المحاق حتى يولد هلال الشهر الجديد.
تجد مواعيد أطوار القمر لكل سنة في صفحة أطوار القمر، وشكل القمر الليلة في صفحة القمر اليوم، وشرح الأطوار خطوة بخطوة في درس القمر.
تجد الآيتين مع مواضع أخرى للقمر في صفحة القمر في القرآن الكريم.
أسئلة قريبة
كم منزلة للقمر؟
يذكر القرطبي أن منازل القمر ثمانٍ وعشرون منزلة، أولها الشرطان وآخرها بطن الحوت، ينزل القمر كل ليلة في واحدة منها.
متى أرى القمر كالعرجون القديم؟
في الأيام الأخيرة من الشهر الهجري، حين يطلع القمر هلالاً رفيعاً منحنياً قبيل شروق الشمس، ثم يختفي في المحاق قبل أن يولد هلال الشهر الجديد.
ما الليالي البيض؟
هي عند العرب الليالي الثلاث التي سُمّيت بذلك لبقاء ضوء القمر فيها، وهي الثالثة عشرة والرابعة عشرة والخامسة عشرة من الشهر الهجري، حين يكون القمر بدراً أو قريباً منه.